تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
وأورد عليه المحقق الإيرواني ره : بأن بناء الصلح على المغابنة ، فكيف يطرقه خيار الغبن . وفيه : أن الصلح المقصود به حقيقة المعاوضة ، إما لعدم امكان البيع لعدم كون المعوض عينا ، أو لعدم وجود شرائط البيع لا يكون مبنيا على المغابنة ، والمقام من هذا القبيل . وربما يورد عليه : بأن حقيقة الصلح التسالم ، والغبن إنما يدخل في المعاوضات . وفيه : أنه لا ينافي كونه عبارة عن التسالم ، مع كونه تمليك شئ بعوض ، فالأولى أن يورد عليه : بأن الغبن في المقام أيضا من جهة الجهل بمقدار المالية لفرض أن التفاوت المحتمل كلما كان أزيد يبذل في مقابله أزيد مما يبذل في مقابله لو كان أقل ، ولعله إلى هذا أشار بقوله ، فتأمل .

اسقاط الخيار قبل ظهور الغبن

هذا كله في اسقاطه بعد العلم بالغبن ، وأما اسقاطه قبل ظهور الغبن ، فالكلام فيه يقع أولا : في الاسقاط ، ثم في الصلح عليه . أما الأول : فقد أشكل على جوازه بوجوه أربعة ، اثنان منها متوجهان كان الغبن شرطا شرعيا أم كان كاشفا عقليا ، واثنان منها مختصان بما إذا كان الغبن شرطا شرعيا . أما المحذوران المشتركان : فأحدهما : أنه لا جزم بالاسقاط ، فلا يكون الاسقاط جديا لعدم تعقل الجد إلى الشئ مع عدم الجزم به . وثانيهما : التعليق .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196 | السيد محمد صادق الروحاني