تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
الغبن من جهة أنهم يرون قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له مختصة بغير هذا الخيار ، وجماعة آخرون ممن يرى عدم الاختصاص لعلهم حكموا بأنه من المغبون من جهة أنهم يرون ثبوت هذا الخيار من حين ظهور الغبن . وأما التصرفات النافلة التي تردد الشيخ ره فيها بين الأمرين ، فظاهر ما ذكر في وجه المنع من كونها تصرفا في متعلق حق الغير المنع عنها قبل ظهور الغبن ، وحكم بعض من منع من التصرف في زمان الخيار بمضي التصرف الناقل قبل ظهور الغبن ، أما من جهة أنه يرى حدوث الخيار من حين الظهور ، أو يكون الاشكال واردا عليه . اسقاط خيار الغبن بعد العقد الثالث : يسقط هذا الخيار بأمور أحدها اسقاطه بعد العقد . الثالث : يسقط هذا الخيار بأمور أحدها اسقاطه بعد العقد . وقد جعل الشيخ ره صحة الاسقاط مفروغا عنها ، مع أنها محل البحث ، فإنه إذا كان مدرك هذا الخيار حديث لا ضرر فقد مر أن مقتضاه نفي اللزوم خاصة لا اثبات خيار حقي قابل للاسقاط والمصالحة ، بل هو يلائم مع كونه جوازا حكيما ، ومقتضى الاستصحاب عدم سقوطه بشئ من المسقطات . نعم إذا كان مدركه الشرط الضمني كان الثابت خيار كسائر الخيارات القابلة للاسقاط ، كما أنه كذلك لو كان المدرك نصوص الغبن أو الاجماع ، ثم إن الظاهر أن الاسقاط متعلق بالحق ومن الانشاءات ، ولا يكفي فيه الرضا النفساني بل يحتاج إلى الانشاء . ثم بعد ذلك يقع الكلام فيما ذكره الشيخ ره من أنه لو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة فظهر مائة ، ففي السقوط وجهان ، والكلام فيه في موردين : الأول : في الاسقاط بلا عوض .