شرح
الغبن من جهة أنهم يرون قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له مختصة بغير هذا
الخيار ، وجماعة آخرون ممن يرى عدم الاختصاص لعلهم حكموا بأنه من المغبون من
جهة أنهم يرون ثبوت هذا الخيار من حين ظهور الغبن .
وأما التصرفات النافلة التي تردد الشيخ ره فيها بين الأمرين ، فظاهر ما ذكر
في وجه المنع من كونها تصرفا في متعلق حق الغير المنع عنها قبل ظهور الغبن ، وحكم بعض
من منع من التصرف في زمان الخيار بمضي التصرف الناقل قبل ظهور الغبن ، أما من
جهة أنه يرى حدوث الخيار من حين الظهور ، أو يكون الاشكال واردا عليه .
اسقاط خيار الغبن بعد العقد
الثالث : يسقط هذا الخيار بأمور أحدها اسقاطه بعد العقد .
الثالث : يسقط هذا الخيار بأمور أحدها اسقاطه بعد العقد .
وقد جعل الشيخ ره صحة الاسقاط مفروغا عنها ، مع أنها محل البحث ، فإنه
إذا كان مدرك هذا الخيار حديث لا ضرر فقد مر أن مقتضاه نفي اللزوم خاصة لا
اثبات خيار حقي قابل للاسقاط والمصالحة ، بل هو يلائم مع كونه جوازا حكيما ،
ومقتضى الاستصحاب عدم سقوطه بشئ من المسقطات . نعم إذا كان مدركه الشرط
الضمني كان الثابت خيار كسائر الخيارات القابلة للاسقاط ، كما أنه كذلك لو كان
المدرك نصوص الغبن أو الاجماع ، ثم إن الظاهر أن الاسقاط متعلق بالحق ومن
الانشاءات ، ولا يكفي فيه الرضا النفساني بل يحتاج إلى الانشاء .
ثم بعد ذلك يقع الكلام فيما ذكره الشيخ ره من أنه لو أسقطه بزعم كون
التفاوت عشرة فظهر مائة ، ففي السقوط وجهان ، والكلام فيه في موردين : الأول : في
الاسقاط بلا عوض .