تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
أنه إذا ادعى الفقير على غني فصا بقيمة آلاف ليرة لا تسمع دعواه ، والمقام من هذا القبيل ، فإن الخبير إذا ادعى الجهل بالقيمة لغير عارض لا يحتمل عقلائيا صدقه . ثانيهما : إن ما أفاده في الجواب الأول يرد عليه : أنه إذا ثبت كون من يكون قوله مخالفا للظاهر مدعيا كيف لا تترتب عليه جميع أحكام المدعي وما المخصص للقاعدة المشار إليها . ( 6 ) لو اختلفا في القيمة وقت العقد ، أو في القيمة بعده مع تعذر الاستعلام ، ففي المكاسب القول قول منكر سبب الغبن ، والظاهر أن مورد كلامه ما لو اتفقا على القيمة الفعلية ، ومدعي الغبن يدعي تغير القيمة وأنها كانت حين العقد أزيد مثلا . وفي هذا المورد ادعى الشيخ ره أن أصالة عدم التغير تجري ويثبت بها قول منكر الغبن ، وأورد عليه المحقق النائيني ره : بأن هذا الاستصحاب من قبيل الاستصحاب القهقري ولا نقول بحجيته ، مع أن الأثر لم يترتب على هذا الأمر الانتزاعي ، بل على منشأ انتزاعه وهو عدم التساوي . ولكن الظاهر أن مراد الشيخ ره من أصالة عدم التغير أصالة عدم وقوع العقد على الزائد ، وعليه فليس هو من الاستصحاب القهقري ولا مثبتا ، فإن موضوع الخيار وقوع العقد على الزائد ، وبه ينتفي موضوع الخيار . ولا تعارضه أصالة عدم وقوع العقد على المساوي لعدم ترتب الأثر عليه ، إذا الأثر ترتب على العقد الواقع على الزائد أو الناقص ، وقد أشبعنا الكلام في هذه المسألة في أواخر كتاب البيع في الجزء السادس عشر من هذا الشرح . فراجع .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 188 | السيد محمد صادق الروحاني