شرح
أنه إذا ادعى الفقير على غني فصا بقيمة آلاف ليرة لا تسمع دعواه ، والمقام من
هذا القبيل ، فإن الخبير إذا ادعى الجهل بالقيمة لغير عارض لا يحتمل عقلائيا صدقه .
ثانيهما : إن ما أفاده في الجواب الأول يرد عليه : أنه إذا ثبت كون من يكون
قوله مخالفا للظاهر مدعيا كيف لا تترتب عليه جميع أحكام المدعي وما المخصص
للقاعدة المشار إليها .
( 6 ) لو اختلفا في القيمة وقت العقد ، أو في القيمة بعده مع تعذر الاستعلام ،
ففي المكاسب القول قول منكر سبب الغبن ، والظاهر أن مورد كلامه ما لو اتفقا
على القيمة الفعلية ، ومدعي الغبن يدعي تغير القيمة وأنها كانت حين العقد أزيد مثلا .
وفي هذا المورد ادعى الشيخ ره أن أصالة عدم التغير تجري ويثبت بها قول منكر
الغبن ، وأورد عليه المحقق النائيني ره : بأن هذا الاستصحاب من قبيل الاستصحاب
القهقري ولا نقول بحجيته ، مع أن الأثر لم يترتب على هذا الأمر الانتزاعي ، بل على
منشأ انتزاعه وهو عدم التساوي .
ولكن الظاهر أن مراد الشيخ ره من أصالة عدم التغير أصالة عدم وقوع
العقد على الزائد ، وعليه فليس هو من الاستصحاب القهقري ولا مثبتا ، فإن موضوع
الخيار وقوع العقد على الزائد ، وبه ينتفي موضوع الخيار . ولا تعارضه أصالة عدم وقوع
العقد على المساوي لعدم ترتب الأثر عليه ، إذا الأثر ترتب على العقد الواقع على
الزائد أو الناقص ، وقد أشبعنا الكلام في هذه المسألة في أواخر كتاب البيع في الجزء
السادس عشر من هذا الشرح . فراجع .