فقه الصادق ( ع ) — صفحة 185
بقاء المعاملة ، وإن كان المدرك الالتزام الضمني فالشرط الضمني ليس خصوص التساوي حين العقد ، فإن المقصد الأصلي تسلم شئ لا ينقص ماليته عن مالية ما أعطاه ، فالزيادة بعد العقد قبل القبض توجب عدم الخيار قطعا ، وكذلك الزيادة بعد القبض قبل الرد إن كان في زمان قصير ، وإلا فيمكن أن يقال بسقوط الخيار أيضا من جهة أن حدوث الخيار وبقائه تابعان لانتفاء الشرط ، فإذا حصل الشرط ارتفع الخيار . فتحصل : أن الأقوى سقوط الخيار في موارد الزيادة بعد العقد وقبل الرد . لا عبرة بعلم مجري الصيغة ( 4 ) هل العبرة بعلم الوكيل ، أو الموكل ، أو هما معا ؟ وجوه ، وملخص القول فيه : أنه لا اشكال في أن الوكيل في مجرد اجراء الصيغة لا عبرة بعلمه ولا بجهله ، ولا يثبت له الخيار ، وأما الوكيل المفوض ، فالكلام فيه في موردين : الأول : في أنه متى يثبت الخيار . الثاني : فيمن يثبت له . أما الأول : فلا اشكال في ثبوته لو كان الوكيل والموكل جاهلين ، إنما الكلام فيما ذا كان الوكيل عالما بالغبن والموكل جاهلا أو عالما ، وفيما إذا انعكس الأمر . أما في الصورة الأولى : فقد يقال : إن التوكيل إما أن يشمل المعاملة الغبنية أو يختص بغيرها ، لا اشكال في اللزوم في الفرض العول وعدم الصحة في الثاني ، فما معنى ثبوت الخيار . وفيه : أنه يمكن أن يقال إنه يشمل التوكيل المعاملة الغبنية ولكن بما لها من