شرح
اشكال في ذلك .
والوجه في ذلك بناءا على الوجه المختار - وهو الالتزام الضمني - واضح ، فإنه
مع علمه بالقيمة لا بناء ولا شرط ، ويكون اقدامه اسقاطا المزبور وأما بناءا على
كون المدرك حديث لا ضرر ، فقد يقال كما في المكاسب وعن المحقق النائيني ره : إنه
أقدم على الضرر . توضيحه : إن منشأ الضرر إذا كان حكم الشارع يكون منفيا
بالحديث ، وإن كان فعل المكلف لا يكون حكمه مشمولا له ، ومع العلم بالضرر واقدامه
عليه يكون منشأ الضرر فعل المكلف ، فلا يشمله الحديث .
وفيه : أنه في صورة العلم بالضرر والاقدام بقاء المعاملة ولزومها منشأ لبقاء
الضرر ، إذ لو كانت المعاملة جائزة وتمكن المكلف من التخلص عن الضرر بالفسخ
لا يكون الضرر باقيا ، فحكم الشارع باللزوم ضرري يكون مشمولا للحديث .
هذا بناء على تسليم المبنى وأن حديث لا ضرر إنما ينفي الحكم الذي يكون
منشئا لضرر ، وأما بناء على القول بشموله لما إذا كان موضوع الحكم ضرريا ويرفع
حكمه فالأمر أوضح ، فالحق في وجه عدم الشمول أن يقال : إن الحديث إنما ينفي
الحكم الذي في رفعه منة ، ومع العلم بالغبن والضرر والقادمة عليه لا يكون نفي اللزوم
امتنانيا ، فلا ينفيه الحديث .
وينبغي التنبيه على أمور :
( 1 ) إنه لا خلاف ولا كلام ولا اشكال في ما إذا كان غافلا من القيمة أو ملتفتا
مع كونه عالما أو مطمئنا بالتساوي ، وأنه في هذين الموردين يثبت الخيار ، كما لا اشكال
في عدم ثبوت الخيار مع علمه بعدم التساوي ، إنما الكلام فيما إذا كان شاكا أو ظانا
بالظن غير المعتبر ، فإن كان مدرك هذا الخيار حديث لا ضرر فقد يقال كما في
المكاسب وتبعه غيره : بأنه يثبت الخيار ، إذا الحديث يدل على النفي في غير مورد