تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
اشكال في ذلك . والوجه في ذلك بناءا على الوجه المختار - وهو الالتزام الضمني - واضح ، فإنه مع علمه بالقيمة لا بناء ولا شرط ، ويكون اقدامه اسقاطا المزبور وأما بناءا على كون المدرك حديث لا ضرر ، فقد يقال كما في المكاسب وعن المحقق النائيني ره : إنه أقدم على الضرر . توضيحه : إن منشأ الضرر إذا كان حكم الشارع يكون منفيا بالحديث ، وإن كان فعل المكلف لا يكون حكمه مشمولا له ، ومع العلم بالضرر واقدامه عليه يكون منشأ الضرر فعل المكلف ، فلا يشمله الحديث . وفيه : أنه في صورة العلم بالضرر والاقدام بقاء المعاملة ولزومها منشأ لبقاء الضرر ، إذ لو كانت المعاملة جائزة وتمكن المكلف من التخلص عن الضرر بالفسخ لا يكون الضرر باقيا ، فحكم الشارع باللزوم ضرري يكون مشمولا للحديث . هذا بناء على تسليم المبنى وأن حديث لا ضرر إنما ينفي الحكم الذي يكون منشئا لضرر ، وأما بناء على القول بشموله لما إذا كان موضوع الحكم ضرريا ويرفع حكمه فالأمر أوضح ، فالحق في وجه عدم الشمول أن يقال : إن الحديث إنما ينفي الحكم الذي في رفعه منة ، ومع العلم بالغبن والضرر والقادمة عليه لا يكون نفي اللزوم امتنانيا ، فلا ينفيه الحديث . وينبغي التنبيه على أمور : ( 1 ) إنه لا خلاف ولا كلام ولا اشكال في ما إذا كان غافلا من القيمة أو ملتفتا مع كونه عالما أو مطمئنا بالتساوي ، وأنه في هذين الموردين يثبت الخيار ، كما لا اشكال في عدم ثبوت الخيار مع علمه بعدم التساوي ، إنما الكلام فيما إذا كان شاكا أو ظانا بالظن غير المعتبر ، فإن كان مدرك هذا الخيار حديث لا ضرر فقد يقال كما في المكاسب وتبعه غيره : بأنه يثبت الخيار ، إذا الحديث يدل على النفي في غير مورد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 182 | السيد محمد صادق الروحاني