شرح
والمرسل : لا يغبن المسترسل فإن غبنه لا يحل ( 1 ) .
وخبر السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) عن
رسول الله صلى الله عليه وآله : غبن المسترسل ربا ( 2 ) .
وخبر دعائم الاسلام عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) - في حديث - : وإن
كان أمرا فاحشا وغبنا بينا - إلى أن قال - ثم قيل للمشتري : إن شئت خذها بمبلغ
القيمة وإن شئت فدع ( 3 ) .
ولكن يرد على هذا الوجه : إن أكثر هذ الأخبار ضعيفة الاسناد ، لأن في طريق
الأول أبا جميلة . والثالث مرسل ، وفي طريق الرابع أحمد بن علي بن إبراهيم وهو لم
يوثق ، والخامس مرسل .
وأما من حيث الدلالة فالأخير صريح فيما ذكر ، والبقية لا تدل على ذلك ، أما
الثاني والثالث فقد استظهر الشيخ ره دلالتها على حرمة الخيانة في المشاورة ، ثم قال :
فيحتمل كون الغبن بفتح الباء .
ولكن كان يفتح الباء أو سكونها لا دخل لهما بما أفاده كما ستعرف ، مع أن
الظاهر كونه بسكون الباء ، إذ هو بالفتح لازم ، وقد استعمل في الخبر متعديا .
والحق أن يقال : إن النهي إما بملاحظة تضمنه للمكر والخديعة ، أو بملاحظة
أن المعاملة المشتملة على الزيادة إذا صدرت عن علم وعمد حرام ، وعلى أي تقدير
غاية ما يثبت بهما الحرمة دون الفساد أو الجواز .
وأما الخبر الأول فالسحت وإن كان في نفسه ظاهرا فيما يتعلق بالأموال ، إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب آداب التجارة حديث 7 .
( 2 ) المستدرك - باب 13 - من أبواب الخيار حديث 1 .
( 3 ) المستدرك - باب 13 - من أبواب الخيار حديث 2 .