شرح
أحدهما : الاجماع . ثانيهما : إن حديث لا ضرر إنما ينفي الحكم الذي في رفعه منة ،
ورفع الصحة لا امتنان فيه ، بخلاف رفع اللزوم .
هذا بناء على كون المرفوع في الحديث الحكم الذي ينشأ منه الضرر ، وأما بناءا
على مسلك المحقق الخراساني ره من أن مفاد الحديث نفي الحكم بلسان نفي
الموضوع ، وأنه إنما ينفي الحكم الذي يكون موضوعه ضرريا ، فالأمر واضح ، فإن
لسان الحديث هو النفي
لا الاثبات .
ما أفاده ( ره ) لا بأس به بناءا على شمول الحديث له ، وأولى من ذلك المنع من
شموله له ، فإن للزوم ليس حكما وجوديا مجعولا ، بل هو أمر عدمي ، وهو عدم السلطنة
على الحل . وقد حققنا في محله أن حديث لا ضرر لا يشمل الأحكام العدمية ، فإن
النفي أنما يتعلق بما هو وجودي ، والعدم ليس شيئا قابلا لتعلق النفي به إلا بالعناية .
الخامس : من أدلة هذا الخيار النصوص الواردة في حكم الغبن ، لاحظ خبر
إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : غبن المسترسل سحت ( 1 ) .
وخبر مسير عنه ( عليه السلام ) : غبن المؤمن حرام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار حديث 1 وذكره في باب 9 من أبواب آداب التجارة .
( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار حديث 2 .