تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
أحدهما : الاجماع . ثانيهما : إن حديث لا ضرر إنما ينفي الحكم الذي في رفعه منة ، ورفع الصحة لا امتنان فيه ، بخلاف رفع اللزوم . هذا بناء على كون المرفوع في الحديث الحكم الذي ينشأ منه الضرر ، وأما بناءا على مسلك المحقق الخراساني ره من أن مفاد الحديث نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، وأنه إنما ينفي الحكم الذي يكون موضوعه ضرريا ، فالأمر واضح ، فإن لسان الحديث هو النفي لا الاثبات . ما أفاده ( ره ) لا بأس به بناءا على شمول الحديث له ، وأولى من ذلك المنع من شموله له ، فإن للزوم ليس حكما وجوديا مجعولا ، بل هو أمر عدمي ، وهو عدم السلطنة على الحل . وقد حققنا في محله أن حديث لا ضرر لا يشمل الأحكام العدمية ، فإن النفي أنما يتعلق بما هو وجودي ، والعدم ليس شيئا قابلا لتعلق النفي به إلا بالعناية . الخامس : من أدلة هذا الخيار النصوص الواردة في حكم الغبن ، لاحظ خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : غبن المسترسل سحت ( 1 ) . وخبر مسير عنه ( عليه السلام ) : غبن المؤمن حرام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار حديث 1 وذكره في باب 9 من أبواب آداب التجارة . ( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار حديث 2 .