تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
إلا أنه من جهة عدم القول بالفصل بين الموردين يتحقق التعارض بالعرض . ولكن يرد على الاستدلال بالآية : إن التجارة المفروضة بما أنه يصدق عليها التجارة عن تراض لا تكون مشمولة لآية النهي ، أما من جهة عدم تصادقهما على مورد واحدا ومن جهة الاستثناء ، وأما الأكل بعد رد المغبون فمضافا إلى عدم كونه مشمولا للآية لأن نظرها إلى التصرفات المعاملية بقرينة كلمة بينكم الظاهرة في اعطاء مال وأخذ مال ، أنه من جهة كونه بعد التجارة عن تراض لا يكون مشمولا لها . وبذلك ظهر عدم تمامية الجواب الثاني الذي أفاده الشيخ ره . الثالث : النبوي الذي استدل به جماعة من الأصحاب : إن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يتلقى الجلب ، فإن تلقاه انسان فابتاعه فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق ( 1 ) . والكلام فيه يقع أولا : في سنده ، وثانيا : في دلالته . أما من حيث السند : فقد أورد عليه الشيخ : بعدم وجوده في الكتب المعروفة بين الإمامية ، فلا يقبل ضعفه الانجبار بالعمل . وفيه : أنه مع تسليم العمل كما هو كذلك ، فإن المحكي عن الشيخ في الخلاف الاستناد إليه ، وكذلك ابن زهرة في الغنية ، مع أنه لا يعمل إلا بالمقطوع به من الأخبار ، والظاهر أنه مشهور عند قدماء الأصحاب ولذا يعدون غبن الركبان من أحد أسباب الخيار ، وظاهر التذكرة الاستناد إليه ، لا وجه لعدم البناء على الانجبار ، إذ لا يشترط في الجبر وجود الرواية في الكتب المعروفة ، مع أنه موجود في الغنية . وقد يقال : إن قول ابن زهرة : نهى النبي صلى الله عليه وآله إلى آخر الحديث
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في 21 كتبا البيوع حديث رقم 17 . وأخرجه أبو داود في 22 كتاب البيوع باب في التلقي حديث رقم 3437 . ورواه الشيخ في الخلاف ج 2 ص 76 طبع قم عن أبي هريرة .