تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
المالك المتأخر إذا كان مؤثرا في الصحة وفي انعقاد البيع في الفضولي والمكره كان رضاه المتأخر أولى بالتأثير في لزومه بعد صحته . وبما ذكرناه في تقريب هذا الوجه اندفع ايراد المحقق السيد الفقيه ره عليه بأن مقتضى البيان المذكور بطلان البيع لا الخيار كما هو مقتضى قوله : فإذا حصل . . . الخ ، فإنه أيضا إنما يناسب البطلان بدون الرضا ، وإلا فمع فرض الدلالة على عدم اللزوم لا حاجة إلى اجراء فحوى حكم الفضولي والمكره . انتهى . وأجاب الشيخ ره عنه بأجوبة : أحدهما : إن الوصف المذكور من قبيل الداعي الذي لا يوجب تخلفه شيئا . وفيه : أن الداعي هو الغرض من الفعل والعلة الغائية له ، ومن المعلوم أن عنوان ما يساوي بالثمن ليس علة غائية للفعل . ثانيها : أنه قد لا يكون داعيا أيضا ، كما إذا كان المقصود ذات المبيع من دون ملاحظة مقدار ماليته ، فقد يقدم على أخذ الشئ وإن كان ثمنه أضعاف قيمته والتفت إلى احتمال ذلك . وفيه : أنه في مثل هذا المورد لا يكون خيار الغبن ثابتا لاقدامه عليه . ثالثها : إن أخذ على وجه التقييد لا يوجب خيارا إذا لم يذكر في متن العقد . وفيه : إن هذا يصلح وجها لعدم ثبوت خيار تخلف الشرط لا لعدم ثبوت خيار الغبن الثابت بالتعبد على الفرض . فالأولى أن يورد عليه أولا : بما تقدم في مبحث المعاطاة وبيع المكره من أن الاستثناء في الآية الشريفة منقطع غير مفرغ ، فلا تدل على الحصر ، ولا على عدم جواز الأكل بغير التجارة عن تراض . وثانيا : إن العنوان المشار إليه لا يكون قيدا للمبيع فضلا عن كونه عنوانا له .