شرح
المالك المتأخر إذا كان مؤثرا في الصحة وفي انعقاد البيع في الفضولي والمكره كان رضاه
المتأخر أولى بالتأثير في لزومه بعد صحته .
وبما ذكرناه في تقريب هذا الوجه اندفع ايراد المحقق السيد الفقيه ره عليه
بأن مقتضى البيان المذكور بطلان البيع لا الخيار كما هو مقتضى قوله : فإذا حصل . . .
الخ ، فإنه أيضا إنما يناسب البطلان بدون الرضا ، وإلا فمع فرض الدلالة على عدم
اللزوم لا حاجة إلى اجراء فحوى حكم الفضولي والمكره . انتهى .
وأجاب الشيخ ره عنه بأجوبة : أحدهما : إن الوصف المذكور من قبيل الداعي
الذي لا يوجب تخلفه شيئا .
وفيه : أن الداعي هو الغرض من الفعل والعلة الغائية له ، ومن المعلوم أن عنوان
ما يساوي بالثمن ليس علة غائية للفعل .
ثانيها : أنه قد لا يكون داعيا أيضا ، كما إذا كان المقصود ذات المبيع من دون
ملاحظة مقدار ماليته ، فقد يقدم على أخذ الشئ وإن كان ثمنه أضعاف قيمته والتفت
إلى احتمال ذلك .
وفيه : أنه في مثل هذا المورد لا يكون خيار الغبن ثابتا لاقدامه عليه .
ثالثها : إن أخذ على وجه التقييد لا يوجب خيارا إذا لم يذكر في متن العقد .
وفيه : إن هذا يصلح وجها لعدم ثبوت خيار تخلف الشرط لا لعدم ثبوت خيار
الغبن الثابت بالتعبد على الفرض .
فالأولى أن يورد عليه أولا : بما تقدم في مبحث المعاطاة وبيع المكره من أن
الاستثناء في الآية الشريفة منقطع غير مفرغ ، فلا تدل على الحصر ، ولا على عدم جواز
الأكل بغير التجارة عن تراض .
وثانيا : إن العنوان المشار إليه لا يكون قيدا للمبيع فضلا عن كونه عنوانا له .