الرابع
شرح
ويوجب صرفه عن ظاهره ، كذلك يمكن أن يدل على ربط ما انكشف به بما ينكشف
باللفظ ، فلو قال مقارنا للفعل بشرط كذا يكون قوله مرتبطا بفعله .
وعن التذكرة والمبسوط : دخول الخيار في الصداق ، ولكن ربما يقال : إن
الصداق ليس عقدا كي يمكن حله وفسخه ، ولكن يمكن أن يقال : إن المهر حيث
لا يكون ركنا لعقد النكاح يكون من قبيل الالتزام الضمني ، والفسخ يوجب رفعه ،
فكأنه لم يقع على الصداق أصلا والظاهر عدم الخلاف في دخول الخيار فيه ، وقد عرفت
أنه على القاعدة فلا حاجة إلى ما استدل به الشيخ .
خيار الغبن
( الرابع : خيار الغبن ) قيل : أصله الخديعة ، ولكن الظاهر أن الغبن والخديعة يتصادقان على مورد أحيانا ولا اتحاد بينهما مفهوما ، بل الظاهر أنه بسكون الوسط نقص في المعاملة والمقاسمة كما صرح بذلك أئمة الفن ، وعليه فيوم التغابن في الآية الشريفة ( 1 ) ( ذلك يوم التغابن ) مستعار من تغابن القوم في التجارة . وفي الحديث ( 2 ) نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ . واستعمال الغبن فيه أنما هو من جهة أن اشتغال المكلف أيام الصحة والفراغة بالأمور الدنيوية الدنية يوجب كونه مغبونا لأنه قد باع أيام الصحة والفراغة بشئ لا قيمة له ، وهو بتحريك الوسط نقص في العقل والرأي ، وفي المجمع : وغبن رأيه غبنا من باب تغب ، قلت : فطنته وذكاؤه ، ومغابن البدن الارفاغ والآباط الواحد المغبن كمسجد ، ومنههامش
( 1 ) سورة التغابن آية 9 .
( 2 ) سفينة البحار ج 2 ص 305 .