تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
وقد استدل المحقق النائيني ره للمنع من دخول شرط الخيار فيه : بأن لزومه حكمي كالنكاح ، لأن من آثاره انتقال الدين إلى ذمة الضامن وبراءة المديون ، فارجاعه إلى ما كان لا يمكن إلا بضمان آخر . وفيه : ما تقدم من أنه لولا الاجماع لكنا ملتزمين بدخوله في النكاح فضلا عن الضمان . ومنه : الرهن . وقد استدل للمنع فيه : بأن الرهن وثيقة ، والخيار ينافي الاستيثاق . وأجاب عنه الشيخ ره : بأن غاية الأمر كون وضعه على اللزوم ، فلا ينافي جواز جعل الخيار بتراضي الطرفين . وفيه : أن المدعى منافاة الخيار والتزلزل لحقيقة الرهن لا لحكمه ، فيكون من قبيل الشرط المخالف لمقتضى العقد . وبما ذكرناه في هذه الأبواب يظهر الحكم في سائر الأبواب التي لم نتعرض لها . وهل يجري هذا الخيار في المعاطاة أم لا نظرا إلى أن الشرط القولي لا يمكن ارتباطه بالانشاء الفعلي ذكره في محكي التذكرة تبعا للمبسوط . أقول : إن للعقود والشروط مقامين : أحدهما : مقام الثبوت والتحقق ، وهو مقام الالتزامات النفسانية . ثانيهما : مقام إظهارها وابرازها . أما في المقام الأول فلا دخل للفظ ولا للفعل فيه ، وأما المقام الثاني فلا مانع من أن يدل على الالتزام العقدي باللفظ ، وعلى الالتزام الشرطي بالفعل . وبعبارة أخرى : إن ربط الالتزامين إنما هو في المرتبة السابقة على الابراز ، واللفظ أو الفعل كاشف عن ذلك ودال عليه ، وعليه فكما أن الفعل ربما يحتف بالكلام
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 170 | السيد محمد صادق الروحاني