تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
وفيه : أنه يمكن أن يقال بدلالتهما على الصحة بقرينة التعبير بالرجوع ، إذ مع البطلان لا رجوع بل هو باق على ملكه ، فيدلان على صحة الوقف والشرط ، وأنه يعود إليه عند الحاجة ، ثم إن مات يرثه وارثه ، وعلى فرض دلالتهما على البطلان يمكن أن يكون الوجه فيه ادخال نفسه في الوقف . وقد استدل للمنع ببعض الوجوه فالأظهر تبعا للمشايخ الثلاثة جواز اشتراط الخيار في الوقف . ومنه : الصدقة . وقد استدل الشيخ ره لعدم دخول خيار الشرط فيها : بعموم ما دل على أنه لا يرجع فيما كان لله ، وهي أخبار مستفيضة : منها : قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : إنما الصدقة لله عز وجل ، فما جعل عز وجل فلا رجعة له فيه . ونحوه وغيره . وتقريب الاستدلال بها : أنها تدل على أن اللزوم حكم لماهية الصدقة ، وأنها ماهية منافية للرجوع ، وهذا المعنى آب عن لحوق خصوصية توجب تغير الحكم ، فلا يصح جعل الخيار فيها . وأورد على الاستدلال بها السيد الفقيه ره : بأنه لا يصدق الرجوع إلى الصدقة على الفسخ بالخيار ، لأن اخراجه للمال ليس على كل تقدير ، والاخراج الخياري المتزلزل ليس اخراجا حقيقة ، فالرجوع إنما يصدق مع كون المال باقيا على الوقفية أو الصدقة أو نحو ذلك لا مثل المقام . وفيه : أن الرجوع الحقيقي هو رد الملك وهو المراد في هذه النصوص ، إذ الرجوع الممنوع عنه في الصدقة هو ما يكون جائزا في الهبة ، ومن المعلوم أن الرجوع الجائز فيها رد الملك لا التصرف في الموهوب مع بقاء الهبة ، فالأظهر عدم دخول خيار
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث 1 .