شرح
يقع في الخارج لله وإن أمكن أن يقع لغيره كالبيع ، ولا ما يشترط في صحته الوقوع لله
كالوقف ، بل المراد بها ما لا يقع في ذاته إلا لله كالصدقة بالمعنى الأخص التي تكون
القربة من قبيل الفصل المقوم لها لا الشرط .
ويمكن أن يورد على هذا الوجه : بمنع الصغرى أيضا ، فإنه وإن كان المشهور
اعتبار القربة في الوقف إلا أن الأظهر تبعا لجمع من الأساطين عدم اعتبارها
الأفراد التي تقع في الخارج مع قصد القربة ، وتمام الكلام في محله .
ومنها : أنه فك ملك بلا عوض ، وشرط الخيار يصح في العقود المعاوضية .
وفيه أولا : إن الوقف حقيقته ليست فلك الملك بل حبس العين وتسبيل المنفعة .
وثانيا : أنه قد مر جران شرط الخيار في الايقاع فضلا عما هو بمنزلته .
ومنها خبر إسماعيل بن الفضل عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل
يتصدق ببعض ما له في حياته في كل وجه من وجوه الخير ، وقال : إن احتجت إلى شئ
من المال فأنا أحق به ترى ذلك له وقد جعله لله يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل
يرجع ميراثا إلى أهل أو يمضي صدقة قال ( عليه السلام ) : يرجع ميراثا على أهله ( 1 ) .
وموثقه الآخر في مسألة شرط الواقف كونه أحق بالوقف عند الحاجة ، وهو
قوله ( عليه السلام ) : من أوقف أرضا ، تم قال : إن احتجت إليها فأنا أحق بها ، ثم إن
مات الرجل فإنها ترجع إلى الميراث ( 2 ) .
تقريب دلالتهما : أنهما يدلان على بطلان الوقف ، وليس إلا من جهة اشتماله
على الشرط المزبور .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث 3 .
( 2 ) التهذيب ج 9 - ص 950 - طبع النجف .