فقه الصادق ( ع ) — صفحة 165
جريان الخيار في غير البيع من العقود اللازمة وأما المقام الثالث : وهو جريان الخيار في العقود اللازمة ، فملخص القول فيه : أنها على أقسام : الأول : ما ادعى أنه لا يدخله شرط الخيار اتفاقا . الثاني : ما اختلف فيه . الثالث : ما يدخله اتفاقا . أما القسم الأول : فهو النكاح وقد استدل على المنع فيه بوجوه : أحدها : ما ذكره الشيخ ره في المقام ، وهو : توقف ارتفاعه شرا على الطلاق . وفيه : أنه لو كان دليل الطلاق دالا على عدم ارتفاعه ولو بنحو رفع علقة النكاح من دون انشاء البينونة والفرقة بغير الطلاق إما بالمنطوق أو بالمفهوم كان ما أفاده متينا جدا ، ولكن حيث إنه لا يدل على ذلك فلا يصح هذا الاستدلال . ثانيها : ما أفاده الشيخ ره أيضا ، وهو : عدم مشروعية التقايل فيه . وتقدم تقريبه مع جوابه . ثالثها : ما أفاده صاحب الجواهر ره ، وهو : أن فيه شائبة العبادة التي لا تقبل الخيار . وفيه : أن مجرد ذلك لا يكفي لكونه عبادة لا يجري فيها الخيار ، فإنه لا يعتبر فيه القربة قطعا . رابعها : ما عن الجواهر أيضا ، وهو : أن اشتراط الخيار فيه يفضي إلى ابتذال المرأة ، وهو ضرر لها .