تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
الثالث : ما أورده على نفسه ، فإنه يرد عليه : أنه لو قدر التصرفات وكان مقتضى اطلاق الآية حلية التصرفات بعد الفسخ لم يكن الشك في تأثير الفسخ مانعا عن ذلك ، فإن التمسك باطلاق إنما يكون لدفع مثل هذا الشك . والمحقق النائيني ره وجه ايراد الشيخ ره : بأن القيود الراجعة إلى الموضوع يمكن أن يكون الحكم بالنسبة إليها مطلقا أو مقيدا ، وأما حالات نفس الحكم فلا يمكن أن يكون الحكم بالنسبة إليها مطلقا ولا مقيدا ، فضلا عن أن يكون مطلقا أو مقيدا ، بالإضافة إلى رافعه ، إذ المحكوم ليس ناظرا إلى نفسه ، فضلا عن أن يكون مطلقا بالنسبة إلى حاكمه ، وفي المقام الفسخ لو كان مؤثرا لكان رافعا لأصل الحلية ، ولا اطلاق لها بالنسبة إلى رافعها . وفيه : أولا : إن الشيخ ره صرح بالاطلاق . وثانيا : إن الفسخ لو كان مؤثرا لكان رافعا لمنشأ الحلية وهو البيع والعقد لا للحكم نفسه ، واطلاق الحكم بالنسبة إلى رافع منشأه كسائر حالاته أمر ممكن . وثالثا : إن هذا الوجه يجري في ( أوفوا بالعقود ) بأن يقال : إن الفسخ لو كان مؤثرا لكان رافعا لوجوب الوفاء ، فلا يمكن أن يكون ما دل عليه مطلقا بالنسبة إلى رافعه . وقد ظهر مما ذكرناه دلالة الآية الشريفة على نفوذ البيع وصحته دون لزومه . قال الشيخ : ومنه يظهر وجه الاستدلال على اللزوم باطلاق حلية أكل المال الخ . تقريب الاستدلال به : إن الأكل الذي رخصه الشارع عنوان للتصرفات المترتبة على المعاملة لا لنفسها - لما تقدم - فمن جوازه يستكشف نفوذ المعاملة ، ومن اطلاقه - لما بعد الفسخ - يستكشف اللزوم . ثم أورد عليه بما أورده على سابقه .