شرح
الاستدلال بها : أنها تدل على ثبوت السلطنة التامة للمالكين على أموالهم ، ومن
مقتضيات السلطنة التامة رفع مزاحمة الأجانب ومنهم المالك الأول ، ولازمه عدم تأثير
فسخه .
وبعبارة أخرى : خروج المال عن ملكه بغير رضاه مناف للسلطنة .
وأورد عليه بايرادات - : وقد ذكرناها مع أجوبتها في مبحث المعاطاة - والحق
في الجواب عنه : أنها تدل على ثبوت السلطنة ما دام كونه مالا له ولا تدل على تسلطه
على ابقاء الموضوع وكون بقائه تحت اختياره كي تكون إزالته منافية للسلطنة الثابتة
له فتدبر - وتمام الكلام في ذلك المبحث كما أن التقريب الآخر لدلالتها على ذلك مع
جوابه مذكوران هناك فراجع .
ومنها : قوله ( ع ) المسلمون عند شروطهم ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به : إن الشرط هو مطلق الالزام ، والالتزام ولو ابتداء من
غير ربط بعقد آخر ، وعليه فالعقد شرط يجب الوقوف عنده ، ويحرم التعدي عنه ،
فيدل على اللزوم بالتقريب المتقدم في ( أوفوا بالعقود ) .
ولكن تمامية الاستدلال به تتوقف على أمرين : صدق الشرط على المعاملات
كالبيع ، ودلالته على اللزوم .
أما الأول : - فمضافا إلى ما سيأتي في مبحث الشروط من عدم صدقه على
الالتزامات المعاملية - : أنه يعتبر في صدقه كون الالتزام في ضمن التزام ، وهو لا يصدق
على الالتزام الابتدائي . وبعبارة أخرى : الشرط هو الالتزام التابع كما يظهر لمن راجع
موارد استعماله ، ولذا قال في محكي القاموس : الشرط إلزام الشئ أو التزامه في البيع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار .