تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
الآية الشريفة على اللزوم : أن الحلية المستندة إلى البيع ظاهرة في التكليفية لا سيما بواسطة مقابلة ذلك بحرم الله الرباء ، وحيث إنه لا موهوم لحرمة البيع - لا بما هو فعل ولا بما هو تسبيب للملك - فلا بد من تقدير التصرفات ، ومن حلية التصرفات يستكشف صحة البيع ، أما من جهة أنها تدل على حلية التصرفات المترتبة على البيع - ومرجع ذلك إلى حلية الأكل من هذا السبب - ولازم ذلك عرفا ثبوت الملكية ، وأما من جهة أن حلية التصرفات المتوقفة على الملك كالبيع والوطء ونحوهما من آثار الملك ، فإذا دلت الآية على جوازها دلت بالملازمة العقلية على الملكية ، أو من جهة الملازمة العرفية بين حلية التصرفات ونفوذ البيع . ثم إن مقتضى اطلاق الآية حلية التصرفات بعد فسخ أحد المتبايعين بغير رضا الآخر ، وهذا يستلزم عدم تأثير الفسخ وكونه لغوا ، وهو لازم اللزوم . ثم إنه قده أورد على هذا الوجه : به المفروض الشك في تأثير الفسخ في رفع الآثار الثابتة باطلاق الآية ، فلا يمكن التمسك في رفعه بالاطلاق . وفي كلامه مواقع للنظر : الأول : ما أفاده من : أن المراد بالحلية الحلية والتكليفية ، فإنه يرد عليه : أن الظاهر : منها من جهة استنادها إلى البيع هي الوضعية منها ، وهكذا في الحرمة المنسوبة إلى الربا ، وعليه فتدل الآية الشريفة على صحة البيع ونفوذه بالمطابقة بلا نظر لها إلى اللزوم . الثاني : ما أفاده من تقدير التصرفات ، فإنه يرد عليه : أنه لا وجه لذلك سوى توهم أنه لا موجب لحرمة البيع بما هو عمل من الأعمال ، فيتعين التقدير ، وهذا عليل ، فإن البيع من حيث إنه يتوصل به إلى التصرفات قابل لأن يكون حلالا وحراما ، وعليه فلا وجه للتقدير ، وعلى هذا فيستكشف من حلية البيع بهذا المعنى نفوذه وصحته ، إذ لولا نفوذه لم يكن وجه للترخيص فيه .