تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
وفيه : أولا : إن الأكل في صدر الآية كناية عن التملك ، فكذلك في المستثنى ، فالمرخص فيه هو التمليك . وثانيا : إن الايراد غير تام كما تقدم . ثم إنه قده استدل بالآية الشريفة على اللزوم بطريق آخر ذكره في المعاطاة ، وقد تعرضنا له هناك وبينا عدم تماميته فراجع . ومنها : قوله تعالى ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) ( 1 ) تقريب الاستدلال به على اللزوم وجهان : الأول : إن الأكل المنهي عنه كناية عن التصرف المعاملي ، وهو التملك ، فيدل على النهي عن التملك بالباطل ، ومنه أخذ مال الغير وتملكه من دون إذن صاحبه . وفيه : أولا إن المراد بالباطل إما هو الباطل العرفي أو الشرعي أو الفاسد الخالي عن الأثر الذي لا يختلف معناه عرفا وشرعا ، وإنما الاختلاف بينهما في المصداق ، أما على الأول - الذي هو أساس الاستدلال - : فحيث إن إذن المالك الحقيقي موجب للخروج عن كونه باطلا وفي المقام ، يحتمل الإذن في الفسخ ، فلا محالة يشك في صدق الباطل عليه ، ومعه لا يبقى مورد للتمسك باطلاق الحكم . وأما على الأخيرين فالشك في صدق الموضوع أظهر . وثانيا : أنه يحتمل اختصاص الآية بالمعاوضات من جهة التعبير بأموالكم بينكم الظاهر في اعطاء مال وأخذ مال ، والرجوع ليس منها ، فإنه رد للملك ويستتبع ذلك رجوع العوض لا أنه تملك بعوض . وثالثا : إن الفسخ حل للعقد فلا تشمله الآية لعدم كونه سببا للأكل بل هو
هامش
( 1 ) النساء آية 29 .