تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
رافع للسبب الملك وبعده يكون الملك بالسبب الأول . الوجه الثاني : إن الأكل المنهي عنه كناية عن التصرفات ، فتدل الآية على عدم جواز التصرفات بعد السبب الباطل ومنه الرجوع والفسخ . ويرد عليه ما أوردناه على الوجه الأول . ومنها : قوله ( ص ) : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه ( 1 ) وتقريب الاستدلال به من وجهين : الأول : إن الخبر يدل على عدم حلية مال الغير بغير رضاه ، وحيث إنه لا معنى لحرمة المال ، وتقدير تصرف دون آخر ترجيح بلا مرجح ، فتقدر جميع التصرفات ومنها الفسخ ، ومن حرمته يستكشف عدم تأثيره . وفيه : أولا : إن الحرمة حيث استندت إلى المال تكون ظاهرة في إرادة حرمة التصرفات الخارجية المتعلقة به ، ولا تشمل التصرفات الاعتباري . وثانيا : إن حرمة المعاملة لا تستلزم فسادها كما تقدم في أول الجزء الخامس عشر من هذا الشرح . الثاني : أنه يدل على حرمة التصرفات في مال الغير بغير رضاه ، ومقتضى اطلاقه حرمتها حتى بعد الفسخ ، ولازم ذلك عدم تأثير الفسخ . وفيه : أنه حيث يحتمل تأثير الفسخ فيحتمل عدم كونه مال الغير بعد الفسخ ، ومعه لا مورد للتمسك باطلاق الحكم . ومنها : قوله على السلام : الناس مسلطون على أموالهم ( 2 ) . هذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند إلا أن ضعفها مجبور بالعمل ، وتقريب
هامش
( 1 ) هذا المضمون في كثير من الأخبار راجع الوسائل باب 3 - من أبواب مكان المصلي - والمستدرك ج 9 ص 212 وغيرهما . ( 2 ) البحار ج 1 ص 154 الطبع القديم وج 2 ص 272 الطبع الحديث .