شرح
رافع للسبب الملك وبعده يكون الملك بالسبب الأول .
الوجه الثاني : إن الأكل المنهي عنه كناية عن التصرفات ، فتدل الآية على عدم
جواز التصرفات بعد السبب الباطل ومنه الرجوع والفسخ .
ويرد عليه ما أوردناه على الوجه الأول .
ومنها : قوله ( ص ) : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه ( 1 ) وتقريب
الاستدلال به من وجهين : الأول : إن الخبر يدل على عدم حلية مال الغير بغير رضاه ،
وحيث إنه لا معنى لحرمة المال ، وتقدير تصرف دون آخر ترجيح بلا مرجح ، فتقدر جميع
التصرفات ومنها الفسخ ، ومن حرمته يستكشف عدم تأثيره .
وفيه : أولا : إن الحرمة حيث استندت إلى المال تكون ظاهرة في إرادة حرمة
التصرفات الخارجية المتعلقة به ، ولا تشمل التصرفات الاعتباري .
وثانيا : إن حرمة المعاملة لا تستلزم فسادها كما تقدم في أول الجزء الخامس
عشر من هذا الشرح .
الثاني : أنه يدل على حرمة التصرفات في مال الغير بغير رضاه ، ومقتضى اطلاقه
حرمتها حتى بعد الفسخ ، ولازم ذلك عدم تأثير الفسخ .
وفيه : أنه حيث يحتمل تأثير الفسخ فيحتمل عدم كونه مال الغير بعد الفسخ ،
ومعه لا مورد للتمسك باطلاق الحكم .
ومنها : قوله على السلام : الناس مسلطون على أموالهم ( 2 ) .
هذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند إلا أن ضعفها مجبور بالعمل ، وتقريب
هامش
( 1 ) هذا المضمون في كثير من الأخبار راجع الوسائل باب 3 - من أبواب مكان المصلي - والمستدرك ج 9
ص 212 وغيرهما .
( 2 ) البحار ج 1 ص 154 الطبع القديم وج 2 ص 272 الطبع الحديث .