تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
بعضهم مع بعض ، وحينئذ يدور الأمر بين حمل الأمر على الوجوب فيكون خروج العقود الجائزة والمستحبات من باب التخصيص ، وحمله على القدر المشترك بين الوجوب والاستحباب فيسقط الاستدلال ، وحيث إنه يبعد خروج المستحبات على كثرتها فيتعين الثاني . وفيه : أولا : ستعرف عدم كون العقد بمعنى العهد . وثانيا : الالتزام بالتخصيص لا محذور فيه . وثالثا : إن الوجوب والاستحباب خارجا عن حريم الموضوع له والمستعمل فيه ، وإنما ينتزعان من الترخيص في الترك وعدمه ، وعليه فعدم اللزوم في بعض الموارد للترخيص في الترك لا يوجب التزام بالتخصيص ولا بعدم اللزوم في الموارد التي لم يرد فيها ذلك . فتحصل : أن شيئا من هذه الايرادات لا يتم . ولكن يرد عليه أمور : الأول : إن العقد غير العهد ، إذا العهد هو الجعل والقرار ، والعقد هو ربط شئ بشئ ، وهو في اصطلاح الفقهاء في قبال الايقاع ، فالعقد إنما يطلق على البيع باعتبار ارتباط اعتبار كل من المتعاقدين بالآخر . الثاني : إن الوفاء عبارة عن التمام ، فالايفاء هو الاتمام والانهاء الثالث : إن الأمر به ارشاد إلى اللزوم ، ولا يكون حكما تكليفيا ، وإن كان على هذا أيضا تدل الآية على اللزوم ، وقد تقدم تفصيل القول في كل واحد من هذه الأمور في مبحث المعاطاة في الجزء السادس عشر . وعلى ما ذكرناه دلالة الآية على اللزوم أظهر . ومنها : قوله تعالى ( أحل الله البيع ) ( 1 ) وقد ذكره الشيخ الأعظم قده في وجه دلالة
هامش
( 1 ) البقرة آية 275 .