تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
أما المورد الأول : فإن لم يكن وكيلا في قبض الثمن لا اشكال في عدم الكفاية ، وإن كان وكيلا فيه ، فقد يقال كما عن المحقق النائيني ره وغيره : إن عموم دليل الوكالة على فرض اطلاق الوكالة لماله وعليه كما هو المفروض في المقام يدل على أن قبض الوكيل قبض الموكل ، فإذا كان قبض الموكل يشمل الاطلاق الرد إليه . وفيه : إن كان المعلق عليه الخيار قبض الموكل لما هو فعل من أفعاله صح ذلك ، وأما إن كان المعلق عليه احضار البائع الثمن عند المشتري لم يصلح دليل الوكالة للتعميم من هذه الجهة ، فإن معنى التوكيل الاستنابة فيما هو من وظائف الموكل ، ويكون تحت اختياره وسلطانه ، ولا تقتضي الوكالة تنزيل ذات الوكيل منزلة ذات الموكل ، ولا تنزيل صفاته منزلة صفاته ، فليس رد البائع إليه واحضار الثمن عنده ردا للثمن إلى الموكل واحضارا لديه ، فلا يكون ذلك كافيا ولعله إلى هذا نظر السيد الفقيه ره حيث قال : إن عموم دليل النيابة لا يجعل الرد إلى الوكيل ردا إليه . وأما المورد الثاني : فقد استدل المحقق النائيني ره للكفاية : بعموم دليل ولاية الحاكم ( 1 ) . وفيه : إن ولاية الحاكم إن كانت من جهة ولايته على الغائب لا يشمل دليله المقام ، فإن موردها مال الغائب ، والغائب لا مال له في المقام قبل الرد ، فإنه للبائع لا المشتري . وإن كانت من جهة ولايته على الممتنع فلا بد من التفصيل المتقدم ، فإن دليل الولاية يدل على أن للحاكم تصدي ما هو فعل الممتنع ، وعليه فإن كان المعلق عليه الخيار قبض المشتري بما هو فعله كان مقتضى عموم دليل الولاية إن للحاكم ذلك وأن فعله بمنزلة فعله ، وإن كان المعلق عليه احضار البائع الثمن عنده لم يكف دليل
هامش
( 1 ) راجع الجزء الخامس عشر من هذا الشرح - مبحث ولاية الحاكم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 157 | السيد محمد صادق الروحاني