شرح
فيرد عليه : أن مقتضاها الانفساخ لا ثبوت حق الفسخ ، مع أنه لو دلت القاعدة على
ذلك كان مفادها ثبوت الخيار للبائع من هذه الجهة أيضا ، وهذا لا ينافي ثبوته له قبل
الرد من جهة أخرى . مع أن تلك القاعدة إنما هو فيما لو تلف عند من أنتقل إليه في
زمان خياره ، وهنا يتلف عند المشتري الذي لا خيار له . مضافا إلى أنه في جواب
المصابيح التزم بأن قبل الرد أيضا يكون الخيار ثابتا ، وإن كان نظهر إلى غير تلك
القاعدة فعليه البيان . فالأظهر عدم السقوط مطلقا .
حكم تلف الثمن
وأما المقام الثاني : وهو ما لو تلف الثمن ، فالكلام فيه في موضعين : الأول : في أن تلف الثمن من البائع أو المشتري . الثاني : في سقوط الخيار وبقائه . أما الموضع الأول : فإن كان التلف بعد الرد وقبل الفسخ فمقتضى القاعدة كونه من البائع لأنه مملوك له ، وتكون يد المشتري أمانية . وقد استدل لكونه من المشتري بقاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له . وفيه : أن مورد نصوص ( 1 ) تلك القاعدة خيار الحيوان ، والشرط مع كون التالف هو المبيع ، والتعدي إلى غيرهما وإلى تلف الثمن يحتاج إلى دليل مفقود . وقد يقال إن مقتضى قاعدة إن الخراج بالضمان إذا انضمت إلى الاجماع على أن النماء للمالك ، كون تلف المبيع من المشتري ، وتلف الثمن من البائع .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 و 8 - من أبواب الخيار .