شرح
ثانيهما : إن الالتزام العقدي أمر بسيط ، فأما أن يجعل للمشروط له تمام الالتزام
وأما يبطل . وبعبارة أخرى : إنه غير قابل للتبعيض .
وفيه : إن الالتزام وإن كان واحدا وإذا لم يجعل الخيار بهذا النحو كان جميع
أجزاء الملتزم به متحد الحكم ، ولا يجوز الفسخ في البعض .
وأما إذا جعل له الخيار بهذا النحو فالالتزام المزبور ينحل إلى الالتزام بكون
كل جزء من المبيع في مقابل كل جزء من الثمن ، بلا ربط له بسائر الأجزاء ، فكأنه
التزامات عديدة ، وعليه فلا مانع من فسخ البعض دون البقية . فالأظهر صحة هذا
الشرط .
وأما المورد الثاني : فإن كان المجعول رد كل جزء مستقلا ولو لم يرد البقية
لا خيار للمشتري قطعا ، فإنه الذي أقدم على ذلك . وإن كان رد الجميع بهذا النحو فما دام
لم تخرج المدة وكانت باقية لا خيار له ، فإن المشتري أقدم على الفسخ تدريجا ، وأما إن
خرجت المدة فلم يفسخ الجميع بل فسخ البعض فحينئذ إن كان جعل الخيار له بهذا
منوطا برد الثمن بتمامه تدريجا كشف ذلك عن بطلان ما فعله من الفسخ لعدم حصول
المعلق عليه ، وإن لم يكن منوطا به بل شرط في ضمن هذا الجعل أن يفسخ الجميع كان
للمشتري خيار تخلف الشرط . وعلى أي حال لا وجه لثبوت خيار التبعيض الذي أفاده
الشيخ ره ، وأضعف منه الالتزام بثبوته وإن لم تخرج المدة .
جريان خيار الشرط في العقود الجائزة
مسألة : هل يختص خيار الشرط بالبيع أم يعم كل معاوضة لازمة ، أو العقود
مطلقا ، أم يدخل خيار الشرط في الايقاعات أيضا ؟ وتمام الكلام فيها بالبحث في