شرح
وفيه أولا : إن سند ما تضمن ( 1 ) القاعدة ضعيف للارسال ، وجبره بالعمل غير
معلوم كما بيناه في الجزء الخامس عشر من هذا الشرح في مسألة المقبوض بالعقد
الفاسد .
وثانيا : إن محتملات هذه العبارة كثيرة أظهرها أن المراد بالضمان المعنى
المصدري مع امضاء الشارع له ، فتختص بالعقود المعاوضية الصحيحة ، وهذا هو الذي فهمه المشهور منها ، فهي أجنبية عن المقام . مع أنه سيأتي في أحكام الخيار أن قاعدة
التلف في زمان الخيار حاكمة عليها .
وبما ذكرناه ظهر حكم تلف الثمن قبل الرد وأنه من البائع .
وأما ما أفاده الشيخ من أنه كان الخيار ثابتا قبل الرد فلا ريب في كونه
مشمولا لقاعدة التلف في زمان الخيار ، وهي تدل على أنه من المشتري ، وإلا فحيث إن
البيع متزلزل - ولو بواسطة الخيار المنفصل - فتشمله القاعدة أيضا كما هو مقتضى
أخبار المسألة ، والظاهر أن نظره الشريف إلى ما في نصوص الباب من قوله ( 2 ) ( عليه
السلام ) : حتى يمضي شرطه ، بدعوى شموله لما إذا كان البيع في معرض حدوث الخيار ،
وإلا فموردها خيار الحيوان المتصل بالعقد ، فهو كما تري . فالأظهر كونه من البائع في
الصورتين .
وأما الموضع الثاني : فإن كان الشرط رد عين الثمن ، فإن كان التلف قبل الرد
سقط الخيار لعدم امكان رده ، وإلا فهو باق ، كان الشرط رد مثل الثمن أو كان التلف
بعد الرد ، ووجهه واضح .
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي ج 5 ص 285 - وسنن أبي داود ج 2 - ص 255 . والمبسوط كتاب البيوع فصل الخراج
بالضمان .
( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب الخيار .