تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
وفيه أولا : إن سند ما تضمن ( 1 ) القاعدة ضعيف للارسال ، وجبره بالعمل غير معلوم كما بيناه في الجزء الخامس عشر من هذا الشرح في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد . وثانيا : إن محتملات هذه العبارة كثيرة أظهرها أن المراد بالضمان المعنى المصدري مع امضاء الشارع له ، فتختص بالعقود المعاوضية الصحيحة ، وهذا هو الذي فهمه المشهور منها ، فهي أجنبية عن المقام . مع أنه سيأتي في أحكام الخيار أن قاعدة التلف في زمان الخيار حاكمة عليها . وبما ذكرناه ظهر حكم تلف الثمن قبل الرد وأنه من البائع . وأما ما أفاده الشيخ من أنه كان الخيار ثابتا قبل الرد فلا ريب في كونه مشمولا لقاعدة التلف في زمان الخيار ، وهي تدل على أنه من المشتري ، وإلا فحيث إن البيع متزلزل - ولو بواسطة الخيار المنفصل - فتشمله القاعدة أيضا كما هو مقتضى أخبار المسألة ، والظاهر أن نظره الشريف إلى ما في نصوص الباب من قوله ( 2 ) ( عليه السلام ) : حتى يمضي شرطه ، بدعوى شموله لما إذا كان البيع في معرض حدوث الخيار ، وإلا فموردها خيار الحيوان المتصل بالعقد ، فهو كما تري . فالأظهر كونه من البائع في الصورتين . وأما الموضع الثاني : فإن كان الشرط رد عين الثمن ، فإن كان التلف قبل الرد سقط الخيار لعدم امكان رده ، وإلا فهو باق ، كان الشرط رد مثل الثمن أو كان التلف بعد الرد ، ووجهه واضح .
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي ج 5 ص 285 - وسنن أبي داود ج 2 - ص 255 . والمبسوط كتاب البيوع فصل الخراج بالضمان . ( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب الخيار .