تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
الأول : السقوط مطلقا . الثاني : عدم كذلك . الثالث : التفصيل بين ما قبل الرد وما بعده ، والسقوط في الأول دون الثاني اختاره في الجواهر . واستدل للأول بوجهين : أحدهما : إن الخيار متعلق بالعين ، فمع تلفها يسقط الخيار لانتفاء الموضوع . وفيه : أنه متعلق بالعقد ، وهو ملك حل العقد ، ولا مانع من ثبوته بعد تلف العين ، وهذا مضافا إلى أنه محقق في محله نفس تشريع بيع الخيار أقوى شاهد له ، فإنه إنما يكون المتعارف فيه التصرف في الثمن بالنقل والاتلاف ، ومع ذلك يكون الخيار باقيا . ثانيهما : إن الغرض من البيع الخياري نوعا هو أن يصون البائع ماله بماله من الخصوصية العينية ، فلا محالة يشترط ارتجاع المبيع عند رد الثمن ، فمع تلف العين يسقط الخيار . وفيه : أن المتعارف في هذه المعاملة هو أن الغرض صون البائع ماله من التلف بما له من المالية ، من دون غرض له في الخصوصية العينية ، والعين وجودا وعدما عنده على حد سواء ، ولو كان في مورد غرض شخصي متعلق بالعين يشترط ذلك على المشتري صريحا . وبما ذكرناه ظهر وجه عدم السقوط . وأما القول الثالث : فغاية ما ذكره صاحب الجواهر ره في وجهه : إن التلف بعد الرد حيث إنه في زمن الخيار ، فله حينئذ الفسخ ثم الرجوع إلى المثل أو القيمة ، وأما التلف قبل الرد فحيث إنه ليس في زمان الخيار كي يستحق الرجوع عليه فيتجه سقوط الخيار . وفيه : أنه إن كان نظره قده إلى قاعدة : التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ،