تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
كما يظهر من الروايات هو البيع بشرط الخيار برد مثل الثمن لا عينه ، وهو الموافق لبناء هذه المعاملة على التصرف في الثمن ، كما أن الظاهر كون المتعارف بين الناس تعليق اعمال الخيار على الرد لا نفسه . وبما ذكرناه ظهر ما في المحكي عن المحقق الأردبيلي وصاحب الكفاية من أن الظاهر عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف في المثن ، لأن المدار في الخيار عليه ، لأنه شرع لانتفاع البائع بالثمن ، فلو سقط الخيار سقطت الفائدة ، وللموثق المتقدم المفروض في مورده تصرف البائع في الثمن وبيع الدار لأجل ذلك . فإنه إن كان مرادهما أن التصرف لا يسقط هذا الخيار فيما هو المتعارف بين الناس من هذا المعالمة ، تم ما أفاداه كما عرفت ، وإن كان مرادهما عدم مسقطيته لهذا الخيار أصلا - كما يظهر من التعليل - فيرد عليهما ما تقدم من مسقطيته له في بعض الصور . وأما المحكي عن العلامة الطباطبائي في مصابيحه في الرد على ذلك ، فحاصله : إن التصرف إنما يسقط الخيار إذا وقع في زمان الخيار وما قبل الرد ليس زمان الخيار ، والخيار وإن كان مقدورا في المدة المشروطة للقدرة على سببه إلا أن التمكن منه لا يقتضي الفعلية ، والحكم منوط بالفعلية دون القوة ، مع أن القوة غير مطردة إذ لو اشترط الخيار لو رد في وقت منفصل عن العقد كيوم بعد سنة مثلا لا خيار هناك لا بالفعل ولا بالقوة : وفيه أن ما أفاده إن تم فإنما هو في غير بي الخيار المتعارف بين الناس ، وهو تعليق اعماله على الرد ، مع أن تماميته فيه أيضا محل كلام كما تقدم وأفاده صاحب الجواهر في رد صاحب المصابيح بما حاصله يرجع إلى أمور ثلاثة : الأول : إن تعليق الخيار على الرد موجب لجهالة مبدأه .