شرح
كما يظهر من الروايات هو البيع بشرط الخيار برد مثل الثمن لا عينه ، وهو الموافق
لبناء هذه المعاملة على التصرف في الثمن ، كما أن الظاهر كون المتعارف بين الناس
تعليق اعمال الخيار على الرد لا نفسه .
وبما ذكرناه ظهر ما في المحكي عن المحقق الأردبيلي وصاحب الكفاية من أن
الظاهر عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف في المثن ، لأن المدار في الخيار عليه ، لأنه
شرع لانتفاع البائع بالثمن ، فلو سقط الخيار سقطت الفائدة ، وللموثق المتقدم
المفروض في مورده تصرف البائع في الثمن وبيع الدار لأجل ذلك .
فإنه إن كان مرادهما أن التصرف لا يسقط هذا الخيار فيما هو المتعارف بين
الناس من هذا المعالمة ، تم ما أفاداه كما عرفت ، وإن كان مرادهما عدم مسقطيته لهذا
الخيار أصلا - كما يظهر من التعليل - فيرد عليهما ما تقدم من مسقطيته له في بعض
الصور .
وأما المحكي عن العلامة الطباطبائي في مصابيحه في الرد على ذلك ، فحاصله :
إن التصرف إنما يسقط الخيار إذا وقع في زمان الخيار وما قبل الرد ليس زمان الخيار ،
والخيار وإن كان مقدورا في المدة المشروطة للقدرة على سببه إلا أن التمكن منه
لا يقتضي الفعلية ، والحكم منوط بالفعلية دون القوة ، مع أن القوة غير مطردة إذ لو
اشترط الخيار لو رد في وقت منفصل عن العقد كيوم بعد سنة مثلا لا خيار هناك لا
بالفعل ولا بالقوة :
وفيه أن ما أفاده إن تم فإنما هو في غير بي الخيار المتعارف بين الناس ، وهو
تعليق اعماله على الرد ، مع أن تماميته فيه أيضا محل كلام كما تقدم وأفاده صاحب
الجواهر في رد صاحب المصابيح بما حاصله يرجع إلى أمور ثلاثة :
الأول : إن تعليق الخيار على الرد موجب لجهالة مبدأه .