شرح
ويشهد به - مضافا إلى الاجماع - النصوص المتقدمة .
ومنها : اسقاطه بعد العقد ، ذكره جماعة واستشكل فيه المصنف في التذكرة .
وعلى ضوء عدم جواز اسقاط الخيار قبل ثبوته إما منجزا كما هو المختار
- أو ولو معلقا كما ذهب إليه جمع من جهة أنه اسقاط لما لا يجب تعرض الفقهاء لأنه :
هل يصح اسقاط هذا الخيار بعد العقد أم لا ؟
لا اشكال في صحته على الوجه الثاني من الوجهين لتحقق الخيار وثبوته بعد
العقد .
وأما على الوجه الأول - وهو تعليق الخيار على الرد - فقد ذكر في وجه صحة
اسقاط وجوه :
أحدها : ما في المكاسب وهو أن تحقق السبب - وهو العقد - يكفي في صحة
اسقاط الحق .
وفيه : أولا : إن الرد أيضا جزء السبب .
وثانيا : إن البرهان المذكور لعدم صحة اسقاط ما لم يجب لا يفرق فيه بين تحقق
سببه وعدمه .
ثانيها : ما في المكاسب أيضا ، وهو : أن المشروط له مالك للخيار قبل الرد ، ولو
من حيث تملكه للرد .
وفيه : إن هذا لم تم لاقتضى جواز الاسقاط قبل العقد أيضا لكونه مالكا
لسببه وهو العقد ، والفرق بين السبب وهو العقد ، والشرط وهو الرد والالتزام بكفاية
ملك الثاني دون الأول تحكم .
ثالثها : ما أفاده السيد الفقيه والمحقق النائيني ره ، وهو : إن حق الخيار وإن لم
يمكن اسقاطه إلا أن حق الشرط ، وهو الحق الثابت للمشروط له على المشروط عليه