تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
ويشهد به - مضافا إلى الاجماع - النصوص المتقدمة . ومنها : اسقاطه بعد العقد ، ذكره جماعة واستشكل فيه المصنف في التذكرة . وعلى ضوء عدم جواز اسقاط الخيار قبل ثبوته إما منجزا كما هو المختار - أو ولو معلقا كما ذهب إليه جمع من جهة أنه اسقاط لما لا يجب تعرض الفقهاء لأنه : هل يصح اسقاط هذا الخيار بعد العقد أم لا ؟ لا اشكال في صحته على الوجه الثاني من الوجهين لتحقق الخيار وثبوته بعد العقد . وأما على الوجه الأول - وهو تعليق الخيار على الرد - فقد ذكر في وجه صحة اسقاط وجوه : أحدها : ما في المكاسب وهو أن تحقق السبب - وهو العقد - يكفي في صحة اسقاط الحق . وفيه : أولا : إن الرد أيضا جزء السبب . وثانيا : إن البرهان المذكور لعدم صحة اسقاط ما لم يجب لا يفرق فيه بين تحقق سببه وعدمه . ثانيها : ما في المكاسب أيضا ، وهو : أن المشروط له مالك للخيار قبل الرد ، ولو من حيث تملكه للرد . وفيه : إن هذا لم تم لاقتضى جواز الاسقاط قبل العقد أيضا لكونه مالكا لسببه وهو العقد ، والفرق بين السبب وهو العقد ، والشرط وهو الرد والالتزام بكفاية ملك الثاني دون الأول تحكم . ثالثها : ما أفاده السيد الفقيه والمحقق النائيني ره ، وهو : إن حق الخيار وإن لم يمكن اسقاطه إلا أن حق الشرط ، وهو الحق الثابت للمشروط له على المشروط عليه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 148 | السيد محمد صادق الروحاني