شرح
عرفا وشرعا على اللزوم .
وأحسن توجيه لذلك ما أفاده السيد الفقيه ره ، وهو : أن بناء البيع على اللزوم ،
فإذا ورد دليل الامضاء كفى .
وفيه : أنه لا ريب في أن بناء العرف على اللزوم في موارد وعدمه في موارد أخر
كما في المعيب والمغبون وشبههما ، وعليه فإذا شك في مورد أنه من قبيل الأول أو الثاني
لا وجه للتمسك بعموم بناء العرف ، إذا لا عموم له .
وإن قيل : إنه يتمسك بعموم أدلة الامضاء .
قلت : إنه تمسك حينئذ بالقاعدة المستفادة من العمومات وسيأتي الكلام فيها .
القاعدة المستفادة من العمومات
الثالث : القاعدة المستفادة من العمومات التي يجب الرجوع إليها عند الشك . فمنها : قوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) . ( 1 ) وتقريب الاستدلال به : إنه دل على وجوب الوفاء بكل عقد ، والمراد بالعقد مطلق العهد أو ما يسمى عقدا عرفا ، ومعنى وجوب الوفاء العمل بما اقتضاه العقد في نفسه ، فإذا دل العقد على تمليك العاقد ماله من غيره وجب العمل بما يقتضيه ، فأخذه منه بغير رضاه نقض لذلك ، فهو حرام ، فإذا حرم جميع ما يكون نقضا لمضمون العقد - ومن جملة ذلك التصرفات الواقعة بعد فسخ المتصرف من دون رضاه - كان هذا لازما مساويا للزوم العقد . وأورد عليه بايرادات : الأول : إن الوفاء إنما يتعلق بالعهد والالتزام ، وهو إنما يتعلق بأمر اختياري مثل النذر ، ولا يتعلق بما هو خارج عن تحت الاختيار كالملكيةهامش
( 1 ) المائدة آية 2 .