شرح
ببدله الذي أحضره إنما يتحقق بشرط حصولها في ضمن العقد ، بلا احتياج إلى معاملة
أخرى .
وإن كان الشرط رد الثمن بنحو الاطلاق من دون تعيين عينه أو بدلها ،
فمقتضى الجمود على ظاهر العبارة أن العبرة برد العين ، فيسقط الخيار بتلفها ، ولكن
لا يبعد دعوى أن المتعارف المنصرف إليه الاطلاق أن المقصود دفع الأعم من العين
والبدل .
وأما المورد الثاني : فالخيار فيه معلق على رد البدل يقينا ، فإن ما في ذمة البائع ،
يسقط بالبيع ، وصيرورته له ، فكأنه تلف ، فالمراد برد المشترط رد بدله .
وأما المورد الثالث : فقد يقال : بأن رده - أي رد الثمن - يتحقق بمثله أيضا ،
كما يتحقق بنفسه المقبوض ، إذ كل فرد من مصاديق الكلي ، وشرط رد الكلي معناه
شرط رد ما كان مصداقا له كما عن المحقق النائيني ره .
وفيه : أن الثمن وإن كان هو الكلي في الذمة إلا أنه بعد أداء فرد منه - بما أنه
أداء للكلي - يستقر الثمن على الفرد المقبوض ، والفرد الآخر بدله لا أنه مصداق
للثمن ، فيلحقه حكم العين الشخصية .