شرح
كل تقدير لو لم يفسخ حتى انقضت المدة لزم البيع .
وأما الموضع الثاني : فالكلام فيه في موارد :
الأول : ما إذا كان الثمن عينا شخصية .
الثاني : ما إذا كان في ذمة المشتري .
الثالث : ما إذا كان في ذمة البائع .
أما المورد الأول : فإن كان الشرط رد العين بنفسها فلا شبهة في أنه لا خيار مع
عدم ردها من غير بين صورة التلف وغيرها ، وفي التلف بين كونه بفعل البائع أو
المشتري أو الأجنبي أو بآفة سماوية .
وإن كان الشرط رد العين مع وجودها ورد بدلها مع تلفها ، فلا كلام أيضا في
تحقق الخيار على التقديرين .
وإن كان الشرط رد بدلها مع وجودها بالخصوص أو بالاطلاق ، فقد أشكل
عليه : بأن مقتضى الفسخ رجوع كل من العينين إلى صاحبها الأصلي ، فاشتراط
رجوع البدل مع بقاء الأصل شرط مخالف لما يقتضيه الفسخ . ولذا قطع السيد في
الحاشية بالفساد .
ولكن ذلك أنما هو فيما إذا قيد الفسخ بالرد ، ويكون الرد فسخا فعليا ، وهي
الصورة الثالثة من الصورة المتقدمة في الأمر السابق ، ولا يتم في باقي الصور من كون
الرد مقدمة للفسخ أو معلقا عليه الخيار أو مقدمة للإقالة أو التمليك الجديد ، إذ الفسخ
لا يتحقق به ، بل يصير المردود في يد البائع بمنزلة المقبوض بالسوم ، فإن فسخ البائع
بعد ذلك يرجع الثمن إلى المشتري ، والمردود باق في ملك البائع . فلهما التراضي على
كون كل منهما بدلا عن الآخر .
ويمكن أن يقال : إن المعاملة بينهما وهي تملك عين الثمن الراجع إلى البائع