تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
كل تقدير لو لم يفسخ حتى انقضت المدة لزم البيع . وأما الموضع الثاني : فالكلام فيه في موارد : الأول : ما إذا كان الثمن عينا شخصية . الثاني : ما إذا كان في ذمة المشتري . الثالث : ما إذا كان في ذمة البائع . أما المورد الأول : فإن كان الشرط رد العين بنفسها فلا شبهة في أنه لا خيار مع عدم ردها من غير بين صورة التلف وغيرها ، وفي التلف بين كونه بفعل البائع أو المشتري أو الأجنبي أو بآفة سماوية . وإن كان الشرط رد العين مع وجودها ورد بدلها مع تلفها ، فلا كلام أيضا في تحقق الخيار على التقديرين . وإن كان الشرط رد بدلها مع وجودها بالخصوص أو بالاطلاق ، فقد أشكل عليه : بأن مقتضى الفسخ رجوع كل من العينين إلى صاحبها الأصلي ، فاشتراط رجوع البدل مع بقاء الأصل شرط مخالف لما يقتضيه الفسخ . ولذا قطع السيد في الحاشية بالفساد . ولكن ذلك أنما هو فيما إذا قيد الفسخ بالرد ، ويكون الرد فسخا فعليا ، وهي الصورة الثالثة من الصورة المتقدمة في الأمر السابق ، ولا يتم في باقي الصور من كون الرد مقدمة للفسخ أو معلقا عليه الخيار أو مقدمة للإقالة أو التمليك الجديد ، إذ الفسخ لا يتحقق به ، بل يصير المردود في يد البائع بمنزلة المقبوض بالسوم ، فإن فسخ البائع بعد ذلك يرجع الثمن إلى المشتري ، والمردود باق في ملك البائع . فلهما التراضي على كون كل منهما بدلا عن الآخر . ويمكن أن يقال : إن المعاملة بينهما وهي تملك عين الثمن الراجع إلى البائع
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144 | السيد محمد صادق الروحاني