شرح
الصورة الثانية في كلام المحقق النائيني ره .
ثانيها : أن يكون الفسخ معلقا على الرد لا الخيار ، بأن يكون الحق ثابتا من
حين العقد متعلقا بالفسخ عند رد الثمن ، ففي الحقيقة ينحل إلى شرط الخيار مطلقا ،
وشرط عدم اعماله إلا عند رد الثمن ، والشرط في هذه الصورة لا كلام في مشروعيته .
ثالثها : أن يكون الرد فسخا فعليا ، بأن يشترط حق الخيار متعلقا بالفسخ برد
الثمن ، فيكون رد الثمن ما به الفسخ . وسيأتي الكلام في صحة الفسخ به عند تعرض
الشيخ ره له ، فصحة هذا الشرط تتبع صحة الفسخ به .
رابعها : أن يكون رد الثمن قيدا للانفساخ ، بأن يشترط انفساخ العقد عند رد
الثمن .
وأورد على صحة هذا النحو من الاشتراط تارة : بأن انفساخ البيع بنفسه بدون
انشاء مخالف للمشروع ، لأن المسببات متوقفة على أسبابها الشرعية كما في المكاسب .
وأخرى : بأنه من قبيل شرط النتيجة .
وثالثة : بأنه يلزم منه أما انفساخ البيع بلا سبب ، وأما اقتضاء وجود الشئ عدم
نفسه ، إذ لو كان اشتراط الانفساخ انشاءا للفسخ لزم انفساخ البيع بهذا الشرط ،
فلا بيع حتى يشترط في ضمنه انفساخه برد مثل الثمن ، وإلا كان الشرط الانفساخ
بلا سبب ، وهو مخالف للسنة كما عن المحقق النائيني ره .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الشرط يكفي في سببيته للفسخ .
وأما الثاني : فلما سيأتي في مبحث الشروط من صحة شرط النتيجة .
وأما الثالث : فلأن الشرط ليس هو انفساخ البيع من حيث الشرط كي يرد
المحذور الثاني ، بل الشرط هو الانفساخ من حين رد الثمن ، فحين الشرط يكون البيع
متحققا ثابتا ، والشرط لا يقتضي عدمه . هذا كله مضافا إلى ما عرفت من دلالة