تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
الصورة الثانية في كلام المحقق النائيني ره . ثانيها : أن يكون الفسخ معلقا على الرد لا الخيار ، بأن يكون الحق ثابتا من حين العقد متعلقا بالفسخ عند رد الثمن ، ففي الحقيقة ينحل إلى شرط الخيار مطلقا ، وشرط عدم اعماله إلا عند رد الثمن ، والشرط في هذه الصورة لا كلام في مشروعيته . ثالثها : أن يكون الرد فسخا فعليا ، بأن يشترط حق الخيار متعلقا بالفسخ برد الثمن ، فيكون رد الثمن ما به الفسخ . وسيأتي الكلام في صحة الفسخ به عند تعرض الشيخ ره له ، فصحة هذا الشرط تتبع صحة الفسخ به . رابعها : أن يكون رد الثمن قيدا للانفساخ ، بأن يشترط انفساخ العقد عند رد الثمن . وأورد على صحة هذا النحو من الاشتراط تارة : بأن انفساخ البيع بنفسه بدون انشاء مخالف للمشروع ، لأن المسببات متوقفة على أسبابها الشرعية كما في المكاسب . وأخرى : بأنه من قبيل شرط النتيجة . وثالثة : بأنه يلزم منه أما انفساخ البيع بلا سبب ، وأما اقتضاء وجود الشئ عدم نفسه ، إذ لو كان اشتراط الانفساخ انشاءا للفسخ لزم انفساخ البيع بهذا الشرط ، فلا بيع حتى يشترط في ضمنه انفساخه برد مثل الثمن ، وإلا كان الشرط الانفساخ بلا سبب ، وهو مخالف للسنة كما عن المحقق النائيني ره . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الشرط يكفي في سببيته للفسخ . وأما الثاني : فلما سيأتي في مبحث الشروط من صحة شرط النتيجة . وأما الثالث : فلأن الشرط ليس هو انفساخ البيع من حيث الشرط كي يرد المحذور الثاني ، بل الشرط هو الانفساخ من حين رد الثمن ، فحين الشرط يكون البيع متحققا ثابتا ، والشرط لا يقتضي عدمه . هذا كله مضافا إلى ما عرفت من دلالة