شرح
الأنحاء التي يقع الشرط عليها
إذا عرفت ثبوت هذا الخيار من الأخبار والفتوى ، فاعلم أن توضيح المسألة
يتحقق بالبحث في أمور :
الأول : ما في أنحاء التي يمكن أن يقع الشرط عليها وهي خمسة :
أحدها : أن يكون الخيار معلقا على رد الثمن ، والفرق بين التعليق والتوقيت إنما هو في مقام الاثبات .
وقد أورد على صحة الشرط في هذه الصورة في خصوص الأول بالتعليق
الممنوع عنه شرعا ، وفي كليهما بجهالة مدة الخيار من حيث المبدأ لأنه لا يعلم وقت رد
الثمن .
ويندفع الأول : بأن لا دليل على مبطلية التعليق في غير العقود .
وقد يقال في مقام اندفاع الثاني : بأن الجهالة لا تضر هنا لعدم الغرر ، لأن أمر
الخيار بيده كما عن المحقق الخراساني .
وفيه : أن الغرر اللازم إنما هو بالنسبة إلى المشتري ، لأنه لا يعلم متى يفسخ
العقد .
وعن المحقق النائيني الجواب عنه : بأن الخيار هنا غير مجهول إلا من باب
الجهل بالمعلق عليه ، وهو يرجع إلى اشكال التعليق لا الجهالة .
وفيه : أن الجهل بالمعلق عليه يوجب الجهل بمبدأ الخيار ، وهو يوجب الغرر
المبطل ، مع قطع النظر عن التعليق .
فالظهر هو البطلان إلا مع تعيين المدة كتحديده بالرد في رأس السنة التي هي