شرح
الخبر على ما في الكافي والتهذيب يكون مرسلا ، فإنه لم يذكر المخبر لإسحاق ، نعم
على ما عن الصدوق يكون موثقا ، فحجيته محل تأمل .
الثالث : خبر معاوية بن مسيرة قال : سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن رجل باع دارا له من رجل ، وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى
منه الدار حاصر ، فشرط أنك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك ، فأتاه
بماله قال : له شرطه ( 1 ) .
وهذا الخبر من حيث السند قابل لأن يخدش فيه ، إذ ابن مسيرة لم يوثق ، وأما
من حيث الدلالة فظاهره شرط النتيجة ، إما شرط ملكية الدار للبائع عند اعطاء
الثمن أو انفساخ البيع ، ولا يبعد دعوى أظهرية الثاني من جهة تعارف رد المبيع بعنوان
الانحلال .
الرابع : خبر أبي الجارود عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إن بعت رجلا على
شرط فإن أتاك بمالك وإلا فالبيع لك ( 2 ) .
وهذا الخبر ضعيف سندا وأجنبي عن المقام ، أما ضعفه فلأن أبا الجارود زياد بن
المنذر ضعيف ، وأما أجنبيته عن المقام فلأن ظاهره إرادة أن من باع شيئا على شرط
ولم يعمل المشروط عليه بالشرط يثبت الخيار للبائع .
فتحصل : أن ما يستفاد من نصوص الباب أمران :
أحدهما : شرط الإقالة أو التمليك الجديد .
ثانيهما : شرط الانفساخ عند رد الثمن ، لا تعليق الخيار على رده .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الخيار حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الخيار حديث 2 .