تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
أناسا من أهل السواد أو غيرهم فنبيعهم ونربح عليهم للعشرة اثني عشر ، والعشرة ثلاثة عشر ، ونؤخر ذلك فيما بيننا وبينهم السنة ونحوها ، ويكتب لنا الرجل منهم على داره أو على أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منا شراءا قد باع وقبض الثمن منه ، فنعده إن جاء هو بالمال إلى وقت بيننا وبينهم أن نرد عليه الشراء ، فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا ، فما ترى في الشراء ؟ قال : أرى أنه لك إن لم يفعل ، وإن جاء بالمال للوقت فرد عليه ( 1 ) . الظاهر من الصحيح أن الشارط هو المشتري ، والمشروط له هو البائع ، والمعلق عليه هو رد الثمن ، والمشروط رد المبيع . وعلى هذا فليس الالتزام يرد المبيع فسخا إذ المشتري ليس له الخيار ، لأن من له الخيار هو البائع ، بل المتعين إما إرادة الإقالة أو إرادة رد المبيع ردا ملكيا معاطاتيا . ويحتمل فيه معنى آخر ، وهو : اشتراط تحقق البيع في رأس المدة إذا لم يرد مثل الثمن وكان الواقع فعلا صورة بيع . ويؤيده أن الظاهر من السؤال عدم أخذهم أجرة المبيع من البائع ، ولو كان المبيع حقيقيا كان اللازم الأخذ منه . الثاني : موثق إسحاق بن عمار قال : حدثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) وسأله رجل وأنا عنده فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، فجاء إلى أخيه فقال له : أبيعك داري وتكون لك أحب إلي من أن تكون لغير على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه . الحديث ( 2 ) . وما استظهرناه في الصحيح المتقدم جار هنا ، بل هو في الموثق أوضح . ثم إن هذا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الخيار حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الخيار حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139 | السيد محمد صادق الروحاني