شرح
أناسا من أهل السواد أو غيرهم فنبيعهم ونربح عليهم للعشرة اثني عشر ، والعشرة
ثلاثة عشر ، ونؤخر ذلك فيما بيننا وبينهم السنة ونحوها ، ويكتب لنا الرجل منهم على
داره أو على أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منا شراءا قد باع وقبض
الثمن منه ، فنعده إن جاء هو بالمال إلى وقت بيننا وبينهم أن نرد عليه الشراء ، فإن
جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا ، فما ترى في الشراء ؟ قال : أرى أنه لك إن لم
يفعل ، وإن جاء بالمال للوقت فرد عليه ( 1 ) .
الظاهر من الصحيح أن الشارط هو المشتري ، والمشروط له هو البائع ،
والمعلق عليه هو رد الثمن ، والمشروط رد المبيع . وعلى هذا فليس الالتزام يرد المبيع
فسخا إذ المشتري ليس له الخيار ، لأن من له الخيار هو البائع ، بل المتعين إما إرادة
الإقالة أو إرادة رد المبيع ردا ملكيا معاطاتيا .
ويحتمل فيه معنى آخر ، وهو : اشتراط تحقق البيع في رأس المدة إذا لم يرد مثل
الثمن وكان الواقع فعلا صورة بيع . ويؤيده أن الظاهر من السؤال عدم أخذهم أجرة
المبيع من البائع ، ولو كان المبيع حقيقيا كان اللازم الأخذ منه .
الثاني : موثق إسحاق بن عمار قال : حدثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام )
وسأله رجل وأنا عنده فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، فجاء إلى أخيه فقال له :
أبيعك داري وتكون لك أحب إلي من أن تكون لغير على أن تشترط لي إن أنا جئتك
بثمنها إلى سنة أن ترد علي ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة
ردها عليه . الحديث ( 2 ) .
وما استظهرناه في الصحيح المتقدم جار هنا ، بل هو في الموثق أوضح . ثم إن هذا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الخيار حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الخيار حديث 1 .