شرح
أما الأول : فتارة : يجعل الخيار لنفسه ويشترط عليه أن لا يختار أحد الأمرين
من الفسخ أو الامضاء إلا بتعيين المستأمر بالفتح . وأخرى : يجعل الخيار لنفسه عند
أمر الأجنبي بأحدهما . وثالثة : يجعل لنفسه حق الفسخ عند أمر الأجنبي به ولا يجعل
شيئا عند أمره بالإجازة . ورابعة : يجعل الخيار للأجنبي ويقيد بأن لا يباشر أعماله بل
يأمر العاقد بما يريد .
ففي الصورة الأولى : إذا فسخ قبل الاستئمار أو بعده مع أمره به أو بالإجازة
يكون نافذا لفرض ثبوت الخيار له . غاية الأمر تخلف ما اشترط عليه في الفرض
الأول والثالث .
وفي الصورة الثانية : لا ينفذ فسخه قبل الاستثمار لعدم ثبوت الخيار له قبله ،
ولكن لو استأمر ينفذ فسخه وإن أمره بالإجازة .
وفي الصورة الثالثة : لا ينفذ فسخه قبل الاستئمار ، وكذا بعده ، وأمره بالإجازة
والامضاء .
وفي الصورة الرابعة : لا ينفذ فسخه إلا بعد أمره به ، لكون الحق للآمر ، والمأمور
آلة . هذا في الفسخ .
وأما الإجازة : فإن كانت قبل الاستثمار لم تنفذ في الصورة الثلاث الأخيرة
ونفذت في الأولى ، ولا يخفى وجهه . وإن كانت بعد الاستئمار وأمره بالفسخ نفذت في
الصورتين الأولتين ولم تنفذ في الأخيرتين . وإن كانت بعده وأمره بالامضاء نفذت في
جميع الصور . ولا يخفى وجهه .
وأما المقام الثاني : فإن كان المشروط ثبوت الحق من دون أن يعمل أحدهما
عملا ولو معلقا على أمر المستأمر بالفتح كما في الصورة الثانية والثالثة لا كلام في
عدم وجوب الاستثمار ولا العمل بأمره ، فإن غاية ما هناك ثبوت الحق بهذا الشرط ،