فقه الصادق ( ع ) — صفحة 11
فإنه إزالة من جانبه ، ولكن حيث لا يعقل انحلال العقد من طرف واحد يلتزم بانحلاله من الطرفين لا أن معنى الفسخ ذلك كي يلتزم به في الإجازة بقرينة المقابلة ، فظهر أن ما ما عرفه القدماء متين لا يرد عليه شئ . الأصل في البيع اللزوم الثانية : ذكر غير واحد تبعا للمصنف في كتبه : إن الأصل في البيع اللزوم ، قال في محكي التذكرة : الأصل في البيع اللزوم ، لأن الشارع وضعه مفيدا لنقل الملك ، والأصل الاستصحاب ، والغرض تكمن كل من المتعاقدين من التصرف فيما صار إليه ، وإنما يتم باللزوم ليأمن نقض صاحبه عليه . انتهى . وقد تقدم البحث والكلام في المقصود الأصلي من هذه المقدمة في أول كتاب البيع في مسألة المعاطاة ، وإنما تعرضنا هنا لها لجهتين : الأولى : للتعرض لمحتملات الأصل الواقع في كلمات الفقهاء . الثانية : للتسهيل على الطالب . وكيف كان : فالأصل المزبور قابل لإرادة معان : الأول : الراجح المستند إلى الغلبة : وفيه : أنه ممنوع صغرى وكبرى ، أما الأولى : فلأن أغلب أفراد البيع تنعقد جائزة من جهة خيار المجلس وغيره ، وإرادة غلبة الأزمان لا تنفع ، فإنها توجب الالحاق لو شك في اللزوم فرد في زمان خاص ، لا فيما إذا شك في لزوم فرد في جميع الأزمنة . وأما الثانية : فلعدم الأساس لما اشتهر من أن الظن يلحق الشئ بالأعم الأغلب . الثاني : المعنى اللغوي ، وهو ما يبنى عليه الشئ ، بمعنى أن وضع البيع وبنائه