تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الثالث خيار الشرط وهو يثبت في كل مبيع اشترط الخيار فيه
شرح

خيار الشرط

( الثالث : خيار الشرط ) بالضرورة بين علماء المذهب والكتاب والسنة عموما وخصوصا في بعض أفراده . كذا في الجواهر ( وهو يثبت في كل مبيع اشتراط الخيار فيه . ) وقد استدل لصحة هذا الشرط بوجهين : الأول : الأخبار العامة المسوغة لاشتراط كل شرط إلا ما استثني ، كالخبر المستفيض : المسلمون عند شروطهم ( 1 ) . وقد أورد على الاستدلال بها بأمور : أحدها : ما عن المستند من أن هذا الشرط مخالف للكتاب والسنة . إذ السنة دلت على أن البيع يجب بالافتراق ، فاشتراط عدم وجوبه مخالف للسنة ، فلا يكون مشمولا لتلك الأخبار ، لأنه قد استثني من الشروط لازمة الوفاء ما خالف الكتاب والسنة . وفيه : أن وجوب البيع ولزومه حقي لا حكمي لجريان الإقالة فيه ، فشرط عدمه ليس مخالفا للكتاب والسنة ، إذ الشرط المخالف للسنة هو شرط فعل ، أو ترك محكوم بحكم الزامي ، أو عدم حكم وضعي غير حقي كما تقدمت الإشارة إليه ، وسيجئ تفصيله في باب الشروط . ثانيها : أنه شرط مخالف لمقتضي العقد ، لأن مقتضاه لزوم البيع . وفيه : أن اللزوم من أحكام العقد لا من مقوماته ، فشرط عدمه ليس مخالفا لمقتضى العقد .
هامش
1 - راجع الوسائل باب 6 - من أبواب الخيار - وباب 4 من أبواب كتاب المكاتبة .