شرح
ثالثها : إن البيع يبطل ، فيكون الشرط باطلا بالتبع .
رابعها : ما في الجواهر ، وهو : أن اشتراطه مخالف للسنة .
وفيه : أنه إن أريد بذلك أن البيع بواسطة هذا الشرط يصير غرريا فهذا شرط
مخالف للسنة ، ففيه : أن الظاهر من قوله إلا شرطا خاف كتاب الله كون الالتزام
بنفسه أو الملتزم به مخالفا للكتاب أو السنة ، وأما الشرط الموجب لمخالفة شئ آخر
للكتاب أو السنة فهو غير مشمول له ، وإن أريد به أن الشرط الغرري بنفسه منهي
عنه فيكفي في فساده نفس دليل الغرر .
وأما المورد الثاني : فقد استدل لبطلان البيع بوجوه .
أحدها : الاجماع . وهو كما ترى
ثانيها : إن الشرط إذا فسد فسد المشروط ، وقد تقدم فساد الشرط .
وفيه : ما سيجئ في محله من أن الشرط الفاسد لا يكون مفسدا .
ثالثها : صيرورة المعاملة بذلك غررية .
وأورد عليه تارة : بأن العقلاء يقدمون على مثل هذه المعاملة ويسامحون في مثل
هذه الجهالة ، وأخرى : بأن الشرط إنما يكون التزاما في ضمن التزام ، وجهالة المظروف
لا تسري إلى الظرف ، وهو معلوم من جميع الجهات فلا يكون غرريا ، وثالثة : بما عن
المحقق الإيرواني ره ، وهو أن الغرر المنهي عنه لا يشمل الغرر الحاصل بجهالة مدة
الخيار ، وإلا بطل كل البيوع بجهالة مدة خيار المجلس .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن اقدام العقلاء لا يوجب رفع الغرر ، فإنهم ربما
يقدمون على المعاملة الخطرية ، والشارع الأقدس لسد هذا الباب نهي عن البيع
الغرري .
وأما الثاني : فلأن الشرط وإن كان التزاما في ضمن التزام إلا أن المشروط بما