تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
ثالثها : إن البيع يبطل ، فيكون الشرط باطلا بالتبع . رابعها : ما في الجواهر ، وهو : أن اشتراطه مخالف للسنة . وفيه : أنه إن أريد بذلك أن البيع بواسطة هذا الشرط يصير غرريا فهذا شرط مخالف للسنة ، ففيه : أن الظاهر من قوله إلا شرطا خاف كتاب الله كون الالتزام بنفسه أو الملتزم به مخالفا للكتاب أو السنة ، وأما الشرط الموجب لمخالفة شئ آخر للكتاب أو السنة فهو غير مشمول له ، وإن أريد به أن الشرط الغرري بنفسه منهي عنه فيكفي في فساده نفس دليل الغرر . وأما المورد الثاني : فقد استدل لبطلان البيع بوجوه . أحدها : الاجماع . وهو كما ترى ثانيها : إن الشرط إذا فسد فسد المشروط ، وقد تقدم فساد الشرط . وفيه : ما سيجئ في محله من أن الشرط الفاسد لا يكون مفسدا . ثالثها : صيرورة المعاملة بذلك غررية . وأورد عليه تارة : بأن العقلاء يقدمون على مثل هذه المعاملة ويسامحون في مثل هذه الجهالة ، وأخرى : بأن الشرط إنما يكون التزاما في ضمن التزام ، وجهالة المظروف لا تسري إلى الظرف ، وهو معلوم من جميع الجهات فلا يكون غرريا ، وثالثة : بما عن المحقق الإيرواني ره ، وهو أن الغرر المنهي عنه لا يشمل الغرر الحاصل بجهالة مدة الخيار ، وإلا بطل كل البيوع بجهالة مدة خيار المجلس . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن اقدام العقلاء لا يوجب رفع الغرر ، فإنهم ربما يقدمون على المعاملة الخطرية ، والشارع الأقدس لسد هذا الباب نهي عن البيع الغرري . وأما الثاني : فلأن الشرط وإن كان التزاما في ضمن التزام إلا أن المشروط بما