تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
ولو كان الاتلاف من الأجنبي لا تنفسخ المعاملة ولا يسقط الخيار ، فلو أمضاها لا كلام ، وإن فسخ رجع المشتري إلى البائع فيأخذ ثمنه . وبالنسبة إلى البائع وجوه : أحدها : أنه يرجع بالقيمة إلى المتلف . ثانيها : أنه يرجع إلى صاحبه . ثالثها : أنه يتخير بينهما . واستدل للأول بوجهين : الأول : إن البدل في ذمة المتلف قائم مقام العين ، فيسترده بالفسخ بعد عدم امكان استرداد العين . وفيه : أن ما في ذمة المتلف قبل الفسخ إنما هو الحصة الخاصة من الكلي المتقومة بطرفيها من ذمة المتلف لمالكه حين التلف ، فإن اشتغلت ذمته لغيره فهو غير ما كان . الثاني : ما حاصله : إن العين التالفة ملك للمالك السابق بعد الفسخ ، وهي في عهدة المتلف ، فتكون كما لو كانت موجودة عنده ، فلا بد من الرجوع إليه . وأورد عليه : بأن الفسخ وإن أوجب اعتبار كون العين ملكا للناقل إلا أنها موصوفة باشتغال ذمة متلفها ببدلها ، وتلفها بهذا الوصف يكون على المالك المنقولة إليه لا على المتلف فيتعين أن يكون الضامن للفاسخ هو المفسوخ عليه . والشيخ ره قد ذكر في وجه الثاني ما يكون دليلا له ، ومع ذلك هو ايراد على الوجهين اللذين ذكرهما للوجه الأول ، وسيأتي عند شرح كلماته بيان ذلك ، وستعرف أن مراده الايرادان المتقدمان فانتظر . والأظهر هو التخيير ، فإن العين بالتلف تثبت في عهدة المتلف ، ومقتضى الفسخ رجوع العين إلى الفاسخ ، وحيث إنها في عهدة الأجنبي فيرجع إليه ، ولكن لا يتعين ذلك ، بل له أن يرجع إلى المفسوخ عليه ، لأن المال كان في عهدته قبل وضع الأجنبي يده عليه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 123 | السيد محمد صادق الروحاني