ولا يتقدر بمدة معينة بل لهما أن يشترطا مهما شاءا بشرط أن تكون المدة
مضبوطة .
شرح
الشرط المخالف . وأورد عليه : بأن سياق أدلة عدم صحة الشرط المخالف آب عن
التخصيص .
لو جعل الخيار ولم يعين المدة
( و ) كيف كان : ف ( لا يتقدر بمدة معينة بل لهما أن يشترطا مهما شاءا بشرط أن تكون المدة مضبوطة ) . محل الكلام في هذا المقام ليس جواز كون زمان الخيار منفصلا - بل اتفقت كلماتهم على جواز ذلك لعموم أدلة الشروط . ودعوى أنه يلزم منه جواز العقد بعد لزومه ، مندفعة بأنه لا محذور في ذلك ، مضافا إلى ثبوت نظيرها الشرع كخيار التأخير - ولا في جواز تقدير أي مدة شاءا . وإنما الكلام وقع فيما لو عين مدة مجهولة كقدوم الحاج ، والكلام فيه في موردين : الأول : في صحة الشرط وفساده . الثاني : في صحة البيع وفساده . أما المورد الأول : فقد استدل على بطلان الشرط بوجوه : أحدها : الاجماع وهو كما ترى . ثانيها : ما أرسله بعض من نهي النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر ( 1 ) . وهو عام شامل للشرط أيضا ، ولا بأس به ، وهو إن كان ضعيف السند إلا أن عمل الأصحاب واستدلالهم له في جملة من المواضع يوجب جبره .هامش
1 - التذكرة ج 1 - ص 466 - مسألة بيع الطير في الهواء - وعن الشهيد ره نحوه .