تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
لا يكون ضامنا لمال نفسه ، هذا مضافا إلى التعبير بلفظ على فإن تلف مال كل أحد منه خسارة منه لا عليه . وبالجمع بين التلف والحدث في جملة من النصوص مع أنه لا انفساخ في الحدث - كما سيأتي - فالضمان المنسوب إليهما بمعنى واحد وهو الغرامة . ولكن يرد على الأول : إن السؤال عن ضمان ما تلف في ملك المشتري بأنه هل تكون خسارته على البائع أو المشتري مما لا يتصور له وجه معقول ، إذ لا يتوهم عاقل كون المشتري غارما لما تلف في ملكه ، فلا محالة يكون المسؤول عنه إما ضمان المعاوضة أو الجامع ، وعلى التقديرين لا يعارض مع الظهور المتقدم . وبه يظهر الجواب عن التعدي بحرف الاستعلاء وكذا عن الجمع بين التلف والحدث . وأما المقام الثاني : فالقول بالانفساخ مخالف لقاعدة أصالة بقاء العقد المستفادة من ( أوفوا بالعقود ) وغيره . وأما القول بالغرامة فهو مخالف لأصالة البراءة عن وجوب تدارك التالف في ملك صاحبه ، فكل منهما مخالف لقاعدة لا أولوية لأحد القولين من الآخر من هذه الجهة . وقد يقال كما في المكاسب : بأن القول بالغرامة مخالف لقاعدتين : إحداهما : ما أشرنا إليه . ثانيتهما : قاعدة الخراج الدالة على أن المنافع لمن يكون ضامنا للمال : فإنه على هذا البائع ضامن له والمنافع للمشتري . ويرد عليه : أن قاعدة الخراج بالضمان بهذا المعنى لا أساس لها ، وقد تقدم الكلام فيها في المقبوض بالعقد بالفاسد ، وسيأتي في مسألة التلف قبل القبض والمخالفة للقاعدة الأولى وإن لزمت إلا أن القول بالانفساخ أيضا مخالف لقاعدة أخرى كما عرفت . وقد يقال بأن القول بالانفساخ مخالف لقواعد أربع ، وسيأتي في مسألة التلف قبل القبض توجيهه وما يرد عليه فانتظر .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 121 | السيد محمد صادق الروحاني