تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
والعيب الحادث من غير تفريطه لا يمنع الرد بالسابق
شرح
ثم إنه سيأتي في تلك المسألة أن الانفساخ إنما يكون من حين العقد ويكون حقيقا لا حكيما ، وجميع ما نذكره في تلك المسألة جار هنا . الخامس : أنه لو كان التالف هو الجزء انفسخ العقد بالنسبة إليه ، ولو كان هو الوصف الراجع إلى وصف الصحة ، فهل تشمله القاعدة لقوله ( عليه السلام ) في الصحيح المتقدم أو يحدث فيه حدث فإن المراد بالحدث أعم من الجزء والوصف ، أم لا يشمله . كما هو الظاهر من المتن ، قال : ( والعيب الحادث من غير تفريطه لا يمنع الرد بالسابق ) ؟ وجهان ، وعلى فرض الشمول يشكل الأمر في معناه إذ لا يعقل الانفساخ بالإضافة إليه لفرض عدم مقابلته بالثمن ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في خيار العيب وذكرنا ما أفاده الشيخ في المقام ونقده ، فانتظر .

حكم اتلاف المبيع في زمان الخيار

السادس : إذا كان تلف المبيع بالاتلاف لا بآفة سماوية فهذه النصوص لا تشمله لانصرافها إلى التلف السماوي ، وأما حكمه فملخص القول فيه : أن الاتلاف تارة : يكون ممن له الخيار ، وأخرى : يكون ممن عليه الخيار ، وثالثة : يكون من الأجنبي . فإن كان الاتلاف من ذي الخيار فقد حكم الشيخ ره بكونه مسقطا لخياره ، وهو كذلك في خيار الحيوان وفي خيار الشرط لو قصد به الإجازة والامضاء ، وإلا فالأظهر بقائه ، وقد مر وجهه . وإن كان الاتلاف ممن عليه الخيار ، فإن أجاز من له خيار العقد ولم يفسخه غرم المتلف للمشتري ما تلفه ولو فسخ يأخذ الثمن ، ولا يخفى وجهه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 122 | السيد محمد صادق الروحاني