شرح
العقد قبل التف آنا ما كما هو المشهور ، أم هو ضمان الغرامة والرجوع على البائع
بقيمته وبدله على تقدير عدم الفسخ كما عن الشهيدين والعلامة ؟ قولان . وأما سائر
الوجوه المحتملة في المكاسب وغيرها فلم نجد قائلا بشئ منها .
وتنقيح القول فيه بالبحث في مقامين : الأول : فيما يستفاد من ظواهر النصوص .
الثاني : في الحكم بلحاظ القواعد الخارجية الشرعية .
أما الأول : فظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان : وإن كان بينهما
شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري فهو من مال البائع ( 1 ) . هو الانفساخ ، إذ كلمة ( من إما نشوية أو تبعيضية أو للابتداء ، وعلى جميع التقادير ظاهرة في ذلك . أما على
الأول : فلأن نشوة الهلاكة من مال البائع وعروضها عليه عبارة أخرى عن صيرورته
ملكا له قبلها ، وحيث إنه لا يصير ملكا له مجانا بل بالعوض ، فيعود الثمن أيضا إلى
المشتري .
وأما على الثاني ، فلأن ظاهره حينئذ كون المبيع الهالك مال البائع ، وحيث
لا يعقل ذلك فيقدر ملكه له قبل التلف آنا ما .
وأما على الثالث : فلأن الضمير حينئذ وإن كان يرجع إلى المبدأ المستفاد من
قوله فهلك نظير ( اعدلوا هو أقرب للتقوى ) إلا أن ظاهر كون هلاكة المبيع من
مال البائع كونه ملكا له قبل التلف ، إذ فرق بين كون التلف من البائع وكونه على
البائع ، وظاهر الأول ما ذكرناه .
وقد استدل للقول الثاني : بقوله على البائع في جواب السائل على من ضمان
ذلك ، بدعوى ظهور ضمان المال التالف في الغرامة والخسارة لمال الغير ، فإن الانسان
هامش
1 - الوسائل باب 8 - من أبواب الخيار حديث 2 .