شرح
انقضاء الخيار - أن المناط في الضمان عدم استقرار الملك لكون مالكه ذا خيار يقدر أن
يسلب الملكية عن نفسه ، وأن في مثل ذلك يكون تلف ماله على غيره ، وعليه فلا فرق
بين الخيارات لأن هذا المناط موجود في جميعها .
وفيه : أن كلمة حتى قلما يتفق استعمالها في العلية ، ومعناها غالبا هي الغاية
وهي ظاهرة فيها في الخبر ، فلا يستفاد العموم من الخبر .
بعبارة أخرى : لا سبيل إلى احراز أن ما ذكر هو تمام العلة بحيث يتعدى عن
مورد النصوص إلى غيره . وأما ما أورده الشيخ ره عليه بعد الاعتراف بأنه المناط : بأن
الظاهر منه بقرينة حتى الظاهرة في الاستمرار من حال العقد إلى حين انقضاء
الخيار الاختصاص بما إذا كان التزلزل من أول الأمر ، وهذا مختص بالخيارات الثلاثة
إذ في الخيارات الأخر غير الثلاثة يحدث التزلزل بعد أن كان العقد لازما . فيرده : أنه
في خياري الغبن والعيب يحدث التزلزل من حين العقد لا من بعد الظهور ، مع أن كلمة
( حتى وإن كانت ظاهرة في الاستمرار إلا أن كون المبدأ من حين العقد أو غيره ، فلا
دلالة للفظة حتى عليه جزما .