تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أنه يرد على التعريف الأول : إن الملك المستعمل في المقام لا يراد به الملكية المصطلحة المضافة إلى الأعيان ، بل المراد به الملك بمعناه اللغوي ، وهو السلطنة ، وهو بهذا المعنى كما يصدق على القسم الثاني من الجواز يصدق على القسم الأول ، بل يشمل ملك حل النكاح بالطلاق . وما أفاده الشيخ ره بأن التعبير بالملك للتنبيه على أن الخيار من الحقوق من الأحكام ، فيخرج ما كان من قبيل الإجازة . . . الخ ، إن أراد من الملكية المصطلحة من جهة أن الحق مرتبة ضعيفة من الملك ، فيرد عليه : ما ذكرناه في أوائل الجزء الخامس عشر عند بيان حقيقة الحق ، وإن أراد به الاستيلاء الخاص دون مطلق الاستيلاء - وهو ما كان نفسه الاستيلاء تحت الاختيار بحيث يمكن للشخص سلب الاستيلاء وعزل نفسه عن السلطنة عزلا ابتدائيا - فيرد عليه : أنه لا يعتبر في الملك إلا دخول الملوك تحت السلطان لا دخول السلطنة أيضا تحت السلطان . وأما التعريف الثاني : فأورد عليه الشيخ بايرادين : أحدهما : أنه إن أريد باقرار العقد ابقائه على حاله بترك الفسخ فذكره مستدرك ، لأن القدرة على الفسخ عين القدرة على تركه ، وإن أريد به إلزام العقد كان مرجعه إلى اسقاط حق الخيار فلا يؤخذ في تعريف نفس الخيار . وفيه : أن المتعين هو الثاني ، وليس مرجعه إلى ما ذكره ، بل حقيقته تثبيت العقد الذي هو أمر وجودي ، ولازمه سقوط الخيار . وإن شئت قلت : إن مرجعه إلى اسقاط حق إزالة العقد لا اسقاط الخيار ، فالخيار مركب من سلطنتين : السلطنة على إزالة العقد ، والسلطنة على رفع هذه السلطنة . ثانيهما : إن ظاهر الالزام في مقابل الفسخ جعله لازما مطلقا فينتقض بالخيار المشترك . وفيه : إن الذي بيد ذي الخيار الالزام من طرفه لا من الطرفين ، وإنما يكون لازما من الطرف الآخر من جهة عدم الخيار له ، وهذا الظهور في الفسخ أيضا ممنوع ،