تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
إن شاء الفسخ فيها فسخ ما لم يشترطا سقوطه أو يتصرف المشتري فيه
شرح
وأما الثاني : فلأن دخول الليلتين ليس من جهة دخولهما في المستعمل فيه ، بل لما عرفت ، فلا يلزم الاختلاف في مفردات الجمع . ثم إنه يقع الكلام في أن المراد باليوم هل هو اليوم التام فلا يكفي الملفق أو مقداره ولو من نهارين ، أو مقداره من الزمان ولو بضم الليل ؟ والأظهر هو الأوسط ، لأن الظاهر من الدليل اعتبار اليوم أي بياض النهار على نحو الطريقية إلى الساعات النهارية ، وعليه فيكفي الملفق من نهارين ، ولا يكفي الملفق من يوم وليل . وكيف كان : ففي المدة المذكورة يكون الخيار بنفسه باقيا ( إن شاء ) من له الخيار ( الفسخ فيها فسخ ) .

التصرف مسقط للخيار

الخامس : إن هذا الخيار يكون باقيا ( ما لم ) يتحقق أحد المسقطات وهي أمور : ( 1 ) الاسقاط بعد العقد . ( 2 ) أن ( يشترطا سقوطه ) . وقد تقدم الأمران في خيار المجلس ، فلا حاجة إلى ذكر ما لهما من المباحث . ( 3 ) ما ذكره المصنف بقوله قدس سره : ( أو يتصرف المشتري فيه ) . لا خلاف ظاهرا في مسقطية التصرف في الجملة لهذا الخيار ، بل عليها الاجماع وإن كانت كلماتهم في الخصوصيات مشوشة ومضطربة الأقوال فيها كثيرة ، والنصوص شاهدة به ، لاحظ صحيح علي بن رئاب عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط له ، وما الحدث ؟ قال : إن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 109 | السيد محمد صادق الروحاني