شرح
يكون مسقطا للخيار ، ولو لم يكن إجازة فعلية .
الثانية : إنه قد يتوهم أن الأمثلة المذكورة في النصوص من تقبيل الجارية
ولمسها والنظر إليها ليست مصاديق لاحداث الحدث بل هي من قبيل الأمر باغلاق
الباب ، فكيف حكم بمسقطيتها ، لكنه فاس إذ قد عرفت أن احداث الحدث يعم كل
تصرف لم يكن من شأنه قبل العقد وهذه منه .
الثالثة : إن في صدر صحيح ابن رئاب فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا
قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط رتب سقوط الخيار على كون احداث
الحدث رضا بالبيع ، وقد وقع الكلام في ما هو المراد من هذه الجملة ، وقبل بيان ما ذكره
الحدث رضا بالبيع ، وقد وقع الكلام في ما هو المراد من هذه الجملة ، وقبل بيان ما ذكره
الشيخ ره من المحتملات لا بد من بيان ما هو الحق عندنا وهو يتوقف على مقدمة ،
وهي : أن المراد بالرضا ليس هو طيب النفس الذي هو من صفات النفس ، بل المراد
به الاختيار الذي هو من الأفعال ، وذلك لوجوه منها : حمله على احداث الحدث الذي
هو من الأفعال ، ولا يصح حمل الصفة على الفعل إلا من العناية .
ومنها : أنه لا عبرة بالرضا غير المبرز في باب المعاملات قطعا .
ومنها : أن الرضا بمعنى طيب النفس يتعدى بكلمة باء ، وبمعنى الاختيار
يتعدى بنفسه ، وهو في هذه النصوص تعدى بنفسه ، وعلى هذا فالمراد من قوله فذلك
رضا منه أنه اختيار وإجازة ، فيكون مفاد هذه الجملة من الصحيح التعبد بأن كل
ما يكون احداث الحدث يكون إجازة للعقد وموجبا لسقوط الخيار ، فيتخذ مفادها مع
سائر النصوص المطلقة .
إذا عرفت هذا فاعلم : أن الشيخ ره لما بنى على أن المراد من الرضا هو طيب
النفس احتمل وجوها فيها : أحدها : إن الرضا محمول على التصرف بعنوان التعبد
والتنزيل .