تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
يكون مسقطا للخيار ، ولو لم يكن إجازة فعلية . الثانية : إنه قد يتوهم أن الأمثلة المذكورة في النصوص من تقبيل الجارية ولمسها والنظر إليها ليست مصاديق لاحداث الحدث بل هي من قبيل الأمر باغلاق الباب ، فكيف حكم بمسقطيتها ، لكنه فاس إذ قد عرفت أن احداث الحدث يعم كل تصرف لم يكن من شأنه قبل العقد وهذه منه . الثالثة : إن في صدر صحيح ابن رئاب فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط رتب سقوط الخيار على كون احداث الحدث رضا بالبيع ، وقد وقع الكلام في ما هو المراد من هذه الجملة ، وقبل بيان ما ذكره الحدث رضا بالبيع ، وقد وقع الكلام في ما هو المراد من هذه الجملة ، وقبل بيان ما ذكره الشيخ ره من المحتملات لا بد من بيان ما هو الحق عندنا وهو يتوقف على مقدمة ، وهي : أن المراد بالرضا ليس هو طيب النفس الذي هو من صفات النفس ، بل المراد به الاختيار الذي هو من الأفعال ، وذلك لوجوه منها : حمله على احداث الحدث الذي هو من الأفعال ، ولا يصح حمل الصفة على الفعل إلا من العناية . ومنها : أنه لا عبرة بالرضا غير المبرز في باب المعاملات قطعا . ومنها : أن الرضا بمعنى طيب النفس يتعدى بكلمة باء ، وبمعنى الاختيار يتعدى بنفسه ، وهو في هذه النصوص تعدى بنفسه ، وعلى هذا فالمراد من قوله فذلك رضا منه أنه اختيار وإجازة ، فيكون مفاد هذه الجملة من الصحيح التعبد بأن كل ما يكون احداث الحدث يكون إجازة للعقد وموجبا لسقوط الخيار ، فيتخذ مفادها مع سائر النصوص المطلقة . إذا عرفت هذا فاعلم : أن الشيخ ره لما بنى على أن المراد من الرضا هو طيب النفس احتمل وجوها فيها : أحدها : إن الرضا محمول على التصرف بعنوان التعبد والتنزيل .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 111 | السيد محمد صادق الروحاني