تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
والشيخ ره في مقام تقريب الاشكال اقتصر على المحذور الثاني ، والعلامة اقتصر على المحذور الأول ، وعليه فمن الغريب أن الشيخ ره حمل جواب العلامة ره على ما ذكره في مقام الجواب ، مع أنه في مقام الجواب عما ذكره من المحذور لا ما أفاده الشيخ ره . وكيف كان : فقد أجاب الشيخ ره عنه : بأن الخيار - الذي هو المسبب - إن كان مختلف الحقيقة باختلاف الموارد فلا محذور في تعدد السبب لفرض تعدد المسبب ، ولا يلزم مع ذلك اجتماع المثلين ، وإن كان في جميع الموارد متحد الحقيقة فلا بأس بتعدد ولا يلزم مع ذلك اجتماع المثلين ، وإن كان في جميع الموارد متحد الحقيقة فلا بأس بتعدد السبب ، أما لأن الأسباب معرفات والسبب الحقيقي واحد ، وأما لأن السببين عند الاجتماع معها علة تامة وعند الانفراد كل منهما علة تامة ، وعلى التقديرين السبب واحد . وفيه : أن الأسباب لا معرفات ولا مؤثرات ، بل المؤثر في جعل الأحكام الشرعية إرادة الجاعل ، وهي تكون موضوعات للأحكام ، ولا يعقل تخلف الأحكام عنها . والحق في الجواب أن يقال : إنه عند تعدد السبب إن أمكن الالتزام بتعدد المسبب فهو المتعين ، وإلا فإن أمكن الالتزام بالتعدد من حيث الإضافة إلى الأسباب كالقتل بالنسبة إلى أسبابه يتعين ذلك ، وإلا فيلتزم بالتأكد إن أمكن ، والمقام من قبيل الثاني ، فإن الخيار الذي هو ملك الالتزام لا يقبل التعدد ولا التأكد ، ولكنه يمكن تقييده من جهة السبب وآثره أنه يمكن اسقاطه من جهة وابقائه من جهة . وهل المراد بزمان العقد هو زمان مجرد الصيغة كعقد الفضولي على القول بالنقل ، أو زمان الملك ؟ وجهان : أقربهما الثاني ويدلنا على ذلك أن الخيار إنما يثبت في العقد الذي لولاه كان لازم الوفاء . وبعبارة أخرى : دليل الخيار مخصص لعموم ( أوفوا بالعقود ) إذ على هذا فهو يكون
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 107 | السيد محمد صادق الروحاني