شرح
والشيخ ره في مقام تقريب الاشكال اقتصر على المحذور الثاني ، والعلامة
اقتصر على المحذور الأول ، وعليه فمن الغريب أن الشيخ ره حمل جواب العلامة ره
على ما ذكره في مقام الجواب ، مع أنه في مقام الجواب عما ذكره من المحذور لا ما أفاده
الشيخ ره .
وكيف كان : فقد أجاب الشيخ ره عنه : بأن الخيار - الذي هو المسبب - إن
كان مختلف الحقيقة باختلاف الموارد فلا محذور في تعدد السبب لفرض تعدد المسبب ،
ولا يلزم مع ذلك اجتماع المثلين ، وإن كان في جميع الموارد متحد الحقيقة فلا بأس بتعدد
ولا يلزم مع ذلك اجتماع المثلين ، وإن كان في جميع الموارد متحد الحقيقة فلا بأس بتعدد
السبب ، أما لأن الأسباب معرفات والسبب الحقيقي واحد ، وأما لأن السببين عند
الاجتماع معها علة تامة وعند الانفراد كل منهما علة تامة ، وعلى التقديرين السبب
واحد .
وفيه : أن الأسباب لا معرفات ولا مؤثرات ، بل المؤثر في جعل الأحكام الشرعية
إرادة الجاعل ، وهي تكون موضوعات للأحكام ، ولا يعقل تخلف الأحكام عنها .
والحق في الجواب أن يقال : إنه عند تعدد السبب إن أمكن الالتزام بتعدد
المسبب فهو المتعين ، وإلا فإن أمكن الالتزام بالتعدد من حيث الإضافة إلى الأسباب
كالقتل بالنسبة إلى أسبابه يتعين ذلك ، وإلا فيلتزم بالتأكد إن أمكن ، والمقام من قبيل
الثاني ، فإن الخيار الذي هو ملك الالتزام لا يقبل التعدد ولا التأكد ، ولكنه يمكن تقييده
من جهة السبب وآثره أنه يمكن اسقاطه من جهة وابقائه من جهة .
وهل المراد بزمان العقد هو زمان مجرد الصيغة كعقد الفضولي على القول
بالنقل ، أو زمان الملك ؟ وجهان : أقربهما الثاني
ويدلنا على ذلك أن الخيار إنما يثبت في العقد الذي لولاه كان لازم الوفاء .
وبعبارة أخرى : دليل الخيار مخصص لعموم ( أوفوا بالعقود ) إذ على هذا فهو يكون