تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
لا المشتري . وبضم هذه النصوص إلى ما دل على أن التلف في زمان الخيار المشترك ممن أنتقل إليه يستكشف إن مبدأ خيار الحيوان مما بعد التفرق ، إذ لو كان من حين العقد لم يكن التلف في جزء من الثلاثة من البائع . وأجاب الشيخ ره عن ذلك : بأن أدلة التلف من البائع المحمولة على الغالب من كونه بعد المجلس . وفيه : أولا : إن الغلبة ممنوعة ، إذ نسبة التلف إلى كل جزء من الأجزاء كنسبته إلى سائر الأجزاء بلا تفاوت . وثانيا : إن الغلبة لا توجب الانصراف المقيد للاطلاق . والحق في الجواب أن يقال : أولا : إنه لو سلم التعارض بين هذين الدليلين المتكفلين لما كان وجه للتصرف في الدليل الظاهر في أن مبدأ خيار الحيوان من حين العقد . وثانيا : إنه لا دليل بالخصوص على أن التلف في زمان الخيار المشترك من المنتقل إليه ، وإنما يلتزم به على القاعدة ، فتخصص القاعدة بالنصوص الدالة على أن تلف الحيوان في الثلاثة من البائع . وثالثا : إنه لو سلم التعارض وعدم التخصيص ولزوم التصرف في أدلة الخيار ، نقول : إنه كما يرتفع التعارض حينئذ بما ذكر ، كذلك يرتفع بالالتزام بعدم وجود خيار المجلس ، وبأن خيار الحيوان يثبت بعد المجلس إلى أن تتم ثلاثة أيام من حين العقد ، بل لعل الأخير أظهر من جهة أنه مقتضى ثبوت المقتضي لخيار الحيوان مع وجود المانع في المجلس . الخامس : إنه لو كان مبدأ خيار الحيوان من حين العقد يلزم إما اجتماع المثلين أو اجتماع السببين على مسبب واحد ، لأن الثابت قبل قبل التفرق إما خياران أو أحدهما ، فعلى الأول يلزم اجتماع المثلين ، وعلى الثاني يلزم اجتماع السببين على مسبب واحد .