شرح
ثانيها : إن قوله فذلك رضا منه توطئة للجواب الذي هو قوله ولا شرط له )
ويكون المراد منه أن التصرف لكونه كاشفا نوعيا عن الرضا يكون مسقطا ، لكن
لوحظ هذا العنوان على وجه الحكمة غير المطردة ، فيكون التصرف مسقطا ولو علم
في مورد عدم الرضا بالعقد .
ثالثها : أن يكون المراد من قوله فذلك رضا منه هذا المعنى المشار المشار إليه في
الوجه الثاني ، لكنه مأخوذ على وجه العلية ، فيكون مفاده أن كل تصرف يكون كاشفا
نوعيا عن الرضا يكون مسقطا للخيار .
رابعها : هذا المعنى مع إرادة الكاشفية الفعلية الشخصية عن الرضا ، وهو قده
اختار الوجه الثالث .
وجميع هذه الوجوه بعيدة ، أما الأول : فلأن الرضا بنفسه لا حكم له في باب
المعاملات كي ينزل التصرف منزلته .
وأما الثاني : فلأن الظاهر مما يذكر في مقام كونه علة لا حكمة .
وأما الثالث : فلعدم انطبقا ذلك على الأمثلة المذكورة في النصوص لعدم كونها
كاشفة عن الرضا لو خليت وطبعها .
وأما الرابع : فيرد عليه - مضافا إلى ما أورد على الوجه الثالث - : أنه لو يلتزم
به أحد ، وأضف إلى ذلك ما عرفت من فساد المبنى ، فالمتعين هو ما ذكرناه .
ثم مع الاغماض عما ذكرناه ، فغاية الأمر اجمال هذه الجملة ، فلا مقيد لاطلاق
النصوص ، فالمستفاد من النصوص أن احداث الحدث بنفسه مسقط للخيار . فما عن
المحقق النائيني ره من حمل النصوص على إرادة أن كل تصرف يكون إجازة فعلية
يكون مسقطا ، غير تام .
وأما المورد الثاني : فقد ذكروا من مبعدات كون كل احداث الحدث مسقطا